وكان للشيخ أخوة رجال أعيان منهم : الشيخ العارف « أبو عبد اللّه » كان قبل الشيخ في السن ، صاحب فتوحات ومنازلات ومخاطبات ، ملحوظ بالحرمة ، وأخ آخر يقال له « يوسف » كان قريبا من الشيخ ، عزيزا في دائرته ، كان مشاركا لأصحابه فيما كانوا فيه ، وأخ آخر يقال له « إسماعيل » كان أجرا ملحوظا بالحرمة ، وكلهم مجتمعون على الشيخ ، بارين له .
وكان للشيخ ولد كبير من زوجته ، وكانت له قبل ابنة الشيخ « عبد الرحيم » تحت دائرة والده ، موافقة للفقراء فيما كانوا عليه ، جاور بمكة ، يسمى « عبد اللّه » رضى اللّه عنهم ، ونفعنا بهم أجمعين .
كرامات الشيخ أبى العباس المرينى
وممن رأيت الشيخ الولي العارف المعظم « أبو العباس المرينى » كان بالمغرب ، كثير السياحات ، عظيم الكرامات ، أقام اثنى عشر سنة لم يحل بينه وبين السماء حجاب ، ولا بينه وبين الأرض ، وأقام ست سنين بمكة لم يدخل جوفه سوى ماء زمزم ، وربى عليه الشحم واللحم ، فالحظ - رحمك اللّه - طهارة جثته نشأت هذا الإنشاء .
كان له وضلة بالنبي ، صلّى اللّه عليه وسلم يرد عليه السّلام بما سلم « 1 » ويجاوبه مهما تحدث معه ، وكان في مدة سياحته مستغرقا فيها إلى أن رأى يعقوب أمير المؤمنين بالغرب مرأى وأحوال وجدها من نفسه من أحوال المريدين ، كان سببها أنه قتل أخاه غيرة على الملك فندم على قتل أخيه ندما أورث له توبة أثرت في باطنه أحوالا حسنة ، وتغير عليها من نفسه ما لا يعهده بثمرة التوبة .
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 83 .