تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أصمّ ولا غائبا . وإنّ الّذى تدعونه دون رحالكم « 12 » . وفي رواية أخرى . « 8 » إنّه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته « 13 » . ونحو ذلك ، كما أشار إلى تقرير جهة سلسلة الترتيب ، برواية « 9 » عن جبرائيل ؛ عن ميكائيل ؛ عن إسرافيل ، عن اللّه « 10 » : وأحيانا كان يقتصر على ذكر جبرائيل عليه السلام اكتفاء بما سبق من تقريره ، أن جبرائيل « 11 » يأخذ عن ميكائيل ، وميكائيل عن إسرافيل ، وإسرافيل عن اللّه . وأخبر أحيانا « 12 » ، أنّ إسرائيل هو صاحب الحجاب . وجاء في حديث آخر ، قبل إسرافيل ، والرفيع عن إسرافيل ، وإسرافيل عن اللّه . ثم اعلم أن جهة الارتباط بالحق من حيثية عدم الوسايط ثابت الاتصال ، مع كل موجود ، غير أن أكثر الناس لا يعلمونه . ولا ينفتح لهم ذلك الباب بحيث أن يأخذوا منه عن اللّه بلا واسطة . بل لا يحصل ذلك إلا « 13 » للندر من الأنبياء ، والأولياء ، وأكابر المحققين ، يستمعون « 14 » هذه الجهة ، أعنى جهة عدم الوسايط ، / بالوجه الخاصّ . والفلاسفة ينكرون هذا الوجه ، ويقولون : لا ارتباط بين الحق ، والموجودات ، إلّا من جهة الأسباب ، والوسايط . وهم مخطئون في هذا الحكم . لأن عدم إدراكهم لهذا الوجه لا يلزم منه عدم ثبوته ، لأنّ عدم الوجدان لا يفيد عدم الوجود . فإنّهم وإن لم يكونوا عارفين به ، فغيرهم قد عرف ، بل قد شهد ، بل قد وجد
هامش
( 8 ) - ش ؛ ق : - أخرى ( 9 ) - ق : بروايته ( 10 ) - ع : + تعالى ( 11 ) - ش ، ع : + إنّما ( 12 ) - ع : + عن اللّه ( 13 ) - ع : + ل ( 14 ) - ع : يسمعون ( 12 ) - رواه البخاري في كتاب التوحيد ، 9 ، وكتاب المغارى ، 38 ، وكتاب القدر ، 7 ومسلم في كتاب الذكر ، 44 ، 45 ( 13 ) - رواه ابن حنبل في مسنده 4 / 402 .
شرح الأربعين حديثا — صفحة 159 | أبي المعالي القونوي / حسن كامل ييلماز