الحديث الخامس والعشرون « * » [ لكل موجود جهتا ارتباط بالحق ]
التّرمذى « 1 » عن ابن عبّاس « 1 » قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أنزل عليه القرآن أن « 2 » يحرّك لسانه « 2 » . وفي رواية عنه أيضا : إنّه عليه السّلام كان يجد من التنزيل شدّة . فأنزل اللّه :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
« 3 » .
قال : فكان يحرّك به شفتيه « 4 » . وقال : هذا حديث حسن صحيح .
كشف سرّه ، وإيضاح معانيه :
اعلم أنّ مذهب أهل الشرع ، والتحقيق أنّ ارتباط الموجودات بالحق ثابت من جهتين « 3 » ، إحديهما « 4 » من جهة سلسلة الترتيب ، والوسايط التي أولها القلم . ثمّ اللوح المحفوظ ، ثمّ العرش ، ثم الكرسىّ ، ثم السماوات ، ثم العناصر ، ثم المولّدات من العناصر ، ومنتهى الخلق والأمر النوع الانساني .
هامش
( * ) رقم هذا الحديث في نسخة : ش ، ستة وعشرون ، وفي نسخة : ع ؛ أربعة وعشرون .
( 1 ) - ع : - الترمذي
( 2 ) - ع : - أن
( 3 ) - ق : وجهين
( 4 ) - ق : أحدهما
( 1 ) - ابن عباس ، هو عبد اللّه بن عباس وابن عم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حبر الأمّة وفقيه العصر وامام التفسير ، توفى سنة ثمان وستين . راجع سير أعلام النبلاء في المجلد الثالث ، ص : 331 - 359 .
( 2 ) - رواه البخاري في تفسير سورة ، 75 .
( 3 ) - سورة القيامة ( 75 ) ، الآية : 6
( 4 ) - نفس المصدرين السابقين والنسائي في كتاب الافتتاح 37 ، وابن حنبل ، 1 / 343