تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقد أخبر النبي صعلم عن كلّ ذلك ، وأخبر أيضا عن انتهاء الخلق والأمر الانساني ، فقال عليه السلام « 5 » : الانسان آخر موجود « 5 » خلق . والجهة الأخرى / جهة عدم الوسايط بمعنى أنّ لكل موجود ارتباطا بالحق من جهة لا واسطة فيه ، بينه وبين ربّه ، وهو جهة معيّة الحق مع الأشياء ، وحيطة الذاتية بظاهر كل شئ وباطنه ، كما ورد في الكتاب العزيز ، وأشار إليه النبي صعلم « 6 » وأما المذكور في الكتاب العزيز ، فمثل قوله تعالى
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
« 6 » وقوله :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
« 7 »
وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ، وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ
« 7 » « 7 » .
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 8 » . وقوله :
أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
« 9 » ، ونحو ذلك . وأما إشارات النبي صعلم إلى ذلك ، فمثل قوله : إنّ ربّى قال لي البارحة كذا وكذا « 10 » . ومثل قوله : لي وقت لا يسعني فيه غير ربّى « 11 » . ومثل قوله لأصحابه وقد رفعوا أصواتهم بالتكبير ، والتهليل : إنّكم لا تدعون
هامش
( 5 ) - ع : عليه الصلاة والسلام ( 6 ) - ش ؛ ع ، ق : فأمّا ( 7 ) - ش ، ع ، ق : - ولا خمسة إلّا هو سادسهم ، ولا أدنى من ذلك ، ولا أكثر إلّا هو معهم + قوله . ( 5 ) - راجع الجامع الصحيح لمسلم ، في كتاب القيامة ، 27 بألفاظ مختلفة . ( 6 ) - سورة الحديد ( 57 ) ، الآية : 4 ( 7 ) - سورة المجادلة ( 58 ) ، الآية : 7 ( 8 ) - سورة ق ( 50 ) ، الآية : 16 ( 9 ) - سورة فصّلت ( 41 ) ، الآية : 54 ( 10 ) - راجع السنن للدارمى في باب الرؤيا ، 12 ، وابن حنبل ، 1 / 368 ، 4 / 66 ، 7 / 243 ( 11 ) - أنظر كشف الخفاء للعلجونى 2 / 175 .
شرح الأربعين حديثا — صفحة 158 | أبي المعالي القونوي / حسن كامل ييلماز