تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ما هو مثنى عليه بالنسبة للمثنى أي مثنى « 9 » كان . واىّ مثنى عليه « 10 » . وحقيقة الذكر التامّ التصريح بما يدلّ على المذكور دلالة تامّة ، ويعرب عن ذاته أو استحضار الذّاكر / المذكور في نفسه ، أو حضوره معه ، والحضور والاستحضار عبارة عن استجلاء المعلوم ، فحاصله أيضا راجع إلى العلم . فهو من وجه غير مغاير للثناء لكن بالنّسبة لمن يذكر الحقّ ذكر معرفة ، وتعريف ، فكأنّه يقول : من اتّحد ذكره بثنائه ، بحيث أنّ ذكره تعبير عن ذات مذكورة كتعريف المثنى بثنائه تعريفا محققا ؛ ولو من حيث هو مذكور ، أو مثنى عليه . فهو محقق مستحق كمال الاكرام والتقريب . ولا شكّ في أن حصول هذه الصفة يعزّ ، ويتعذّر على أكثر الخلق . ومحصّله « 11 » خليق « 12 » بكمال التقريب ، والاكرام . فهذا هو الذي يندر وجوده لا ما سبق إلى الأذهان من اقتران التلفظ بالبسملة مع الفاتحة فافهم . واللّه المرشد .
هامش
( 9 ) - ق : مثن ( 10 ) - ع ، ق : + كان ( 11 ) - ع : حاصله ( 12 ) - ش : حليف ؛ ع : - خليق