تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
من عذاب القبر « 5 » وعذاب يوم القيامة ، والفزع الأكبر . ويلقاني قبل الأنبياء ، والأولياء « 5 » .

كشف سرّه ، وإيضاح معانيه :

ثبت عن رسول اللّه صعلم فيما يرويه عن ربّه في صفة الصلاة : أنّ العبد إذا قال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، يقول اللّه تبارك وتعالى : ذكرني عبدي . وإذا قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، يقول اللّه : أثنى علىّ عبدي « 6 » ، الحديث بطوله . وهذا القدر من هذا الحديث كالمفتاح والمقدّمة لبيان معنى الحديث المذكور قبله . وإذا عرفت هذا ، فاعلم أنّه لا يخفى على عاقل ، أنّ مجرد اتّصال قراءة البسملة بالفاتحة « 6 » ، وصورة التلفظ بهما ، لا يوجب هذا الترجيح ، والشرف الباذخ . وإنما السرّ المدرج في ذلك كلّه ، هو أنّه سبحانه لمّا جعل البسملة ذكرا . والحمد للّه « 7 » ثناء ، ميّز بينهما من هذا الوجه . ومن البيّن عند المحقّقين والألبّاء الفطنين أيضا ، أنّ الثناء من كلّ مثن « 8 » على كل مثنى عليه ، تعريف من المثنى للمثنى عليه ، من حيث
هامش
( 5 ) - ش ، ع ، ق : + وعذاب النار ( 6 ) - ع : بفاتحة الكتاب ( 7 ) - ش : - للّه ( 8 ) - ش ، ع : مثنين ( 5 ) - لم أجده في مراجع الحديث ، ووجدته في مشكاة الأنوار لمحى الدين بن العربي . المشكاة هذه تكوّن إحدى ومائة حديثا . نشره وترجمه محمد والسان إلى اللّغة الفرنسية ( طبع في باريس 1983 ) ص : 29 . ( 6 ) - رواه مسلم ، في كتاب الصلاة ، 38 ، 40 ، وأبو داود في كتاب الصلاة 132 ، والترمذي في كتاب تفسير سورة : 1 ، والنسائي في كتاب الافتتاح ، وابن ماجة في كتاب الأدب ، 52 ، وابن حنبل 2 / 241 ، 285 ، 460
شرح الأربعين حديثا — صفحة 155 | أبي المعالي القونوي / حسن كامل ييلماز