تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
سبق ذكره . والخارج عن المزاج بقاء ، حكم الاتصال بين خياله ، وبين عالم المثال عن علم ، ومناسبة محقّقة تقتضى « 156 » اتحاده به من إحدى جهتيه . وهذا « 157 » كشف عال قلّ من يشاهده رأيته . ودخلت بنفسي في بعض مظاهره ، من الخيال المقيّد إلى عالم المثال ، من باب الاتّصال المشار إليه ، « 158 » فانتهيت إلى آخره ، وخرجت منه إلى عالم الأرواح ، ثمّ إلى فيخاء « 159 » مطلع الأضواء . والحمد للّه على ما أنعم . ثم ليعلم « 160 » ، أنّ الناس في مراتبهم على أقسام مختلفة ، تنحصر « 161 » في ثلاثة أقسام : قسم نازل قد طبع اللّه على قلوبهم . فلا يتّصل من نفوسهم إلى قلوبهم شئ ، ممّا هو منتقش في نفسه سابقا ، أو متجدّدا ، إلا في النادر بحال عارض سريع الزوال بطىء الاتيان . بل ربّما لا ينتقش من غيب العالم العلوي ، وما فوقه أيضا ، شئ في نفسه لعدم الصفاء ، والانحراف التامّ ، عن نقطة الاعتدال ، والمسامتة الصحيحة في حضرة المحاذاة « 162 » ، والمواجهة لحضرة الحقّ ، أو مراتب الأرواح . وقسم يحصل لقلوبهم أحيانا صفاء ، وفراغ من الشواغل ، واتصال من خياله بعالم المثال المطلق . فكلّ ما يدركه نفوسهم في ذلك الوقت . فإنّه ينعكس انعكاسا شعاعيّا « 163 » ، وينعكس من القلب إلى الدماغ ، فينطبع فيه . فإن وجد فيما يرى أثر حديث « 164 » نفس ، فللقوّة المصوّرة في ذلك مدخل بحسب الآلة والمزاج وما ذكرنا . وإن خلت الرؤيا عن حديث
هامش
( 156 ) - ش ، ع : يقتضى ( 157 ) - ع : هكذا ( 158 ) - ش ، ع ، ق : و ( 159 ) - ق : فسيخ ( 160 ) - ش ، ق : لتعلم ( 161 ) - ش ، ع ، ينحصر ( 162 ) - ش ، ع : المحاذاة ( 163 ) - ق : + إلى القلب ( 164 ) - ق : + ال