وظنّه . فإنّه ما لم يعرف على التحقيق ما ذكرنا لم تفد رؤياه علما محقّقا ، ولم يعوّل على ظنّه ومعتقده وجزمه حتى يقول : رأيت فلانا ، وقال لي : وقلت له ، حتى أنّه قد يرى « 187 » بعض الأموات ، في زعمه في المنام ، فيسأله عن مسايل من أحوال الآخرة / ، فلا يجيبه ، وينقلب منه ، وإن أجابه ، فإنما يجيبه لجواب « 188 » غير تامّ ، أو غير صحيح . والسرّ فيه ، هو أن المرئى إذا كانت له صورة المناسبة من حيث الحال ، أو الفعل ، أو الصفة ، فإنّها لا تقتضى « 189 » الاطلاع على الأمور المسؤول عنها . فلهذا لا يحصل جواب محقّق . ولا اجتماع مقيّد « 190 » .
لأن كلّ ذلك صور حول عارضة لاثبات لها ، ولا معوّل عليها ، بخلاف ما . إذا كان الرائي قد رأى روح ذلك النّبىّ ، أو الولىّ ، أو من كان في مظهر مثالىّ في البرزخ ، أو حيث يثبت المناسبة بينه وبين روح الرائي ، من صور العوالم العلويّة ، أو تكون « 191 » المناسبة ثابتة بينهما من حيث المرتبة ، والمقام ، والذات جمعا ، وفرادى . فإن الأجوبة والعارضات « 192 » الواقعة بين الرائي وبين المرئىّ تكون « 193 » صحيحة . « 194 » وإن كان المرئى ممّن حصل له الاطلاع على ما سئل عنه في هذه الدار قبل الموت ، أو كان اعتقاده فيما سأله عنه الرائي اعتقادا مطابقا ، لما هو الأمر عليه في نفسه . ومتى لم تكن « 195 » كذلك كان الجواب ثمرة اعتقاد المرئى المسؤول « 196 » منه ممّا سئل .
وقد يكون صوابا ، أو قريبا من الصواب . وقد لا يكون صوابا . وذلك
هامش
( 187 ) - ش : رأى
( 188 ) - ق : بجواب
( 189 ) - ع : يقتضى
( 190 ) - ع : إجماع مفيد
( 191 ) - ش ، ع ، ق : يكون
( 192 ) - ش ، ع ، ق : المفاوضات
( 193 ) - ع : يكون
( 194 ) - ش : -
و ( 195 ) - ش ، ع : لم يكن
( 196 ) - ق : عنه