تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقسم ، وهم « 150 » الأقلّون يعلمون « 151 » ، ويستشرفون عليه ، وينشوقون إليه ، بل يتعدونه « 152 » إلى عالم الأرواح ، وما فوقه على ما سألوّح لك ، ببعض أسراره ، إن شاء « 153 » اللّه ، فأقول : اعلم أنّ عالم المثال نسبته إلى صورة العالم الذي هو مظهر الاسم الظاهر ، نسبة ذهن الانسان ، وخياله إلى صورته . وروح صورة العالم من وجه مظهر الاسم الباطن . فالمجسّد ثم لما لا صورة له من الأمور المعقولة هو الاسم الباطن ، والمدبّر . ولا نقص في العلم هناك ولا في التي القوّة المصوّرة « 154 » من الانسان نسخة منها . فإن الحقّ ذو القوّة المتين . فلا يتجسّد هناك شئ إلا بحسب ما علم ، ولا جهل يتطرّق في ذلك العلم . فوجبت « 155 » المطابقة والصحّة . وهكذا هو الأمر ، بالنسبة إلى العقول ، والنفوس العالية . والأمر في الانسان ، ليس كذلك . فإنّ قوته المصوّرة تابعة لنوريّة روحه ، وما سبق اطّلاعة عليه ، فأملأه بذاته على قوّته المصورة ، فيأخذ في محاكاته ، لكن بحسب جودة هيئته الدماغ ، واستقامة المزاج ، أو انحرافه ، وخاصيّة المكان والزمان بخلاف ما يتجسّد في عالم المثال كالاسم الباطن أوّلا ، ثم العقول والنفوس ثانيا ، كما نبّهنا عليه ، من أنّ نسبة خيالات الأناسى المقيّدة ، إلى عالم المثال ، نسبة الجداول إلى النهر ، والمشرع . ثم إن خيال الانسان ، / ورؤياه ، لهما عدّة موجبات ، بعضها مزاجية ، وبعضها خارجة عن المزاج . فالمختصّ منها بالمزاج صحّة هيئة الدماغ ، وما
هامش
( 150 ) - ش : هو ( 151 ) - ش ، ع ، ق : + به ( 152 ) - ع : يتعددونه ( 153 ) - ش ، شاء ، فهو خطأ خطى ( 154 ) - ش : ولا في القوة إلى القوة المصوّرة ، ع ، ق : ولا في القوة التي القوة المصورة ( 155 ) - ع : فوجبته