الادراك . ويعلم أن الرؤيا التي لا تأويل لها ما أوجبه . « 173 » وإنّ الرؤيا التي تحتاج « 174 » إلى / التأويل تكون « 175 » لأنزل الطوايف ، ويكون لأكمل الخلق بخلاف التي لا تأويل لها . فإنّها حال المتوسطين ، ويعلم غير ذلك ممّا يطول ذكره ، ممّا نبّهت عليه في الفصل ، وما أجملت ذكره والهيئآت المتحصّلة ممّا أسفلنا من أحكام الأصول في المراتب الانحرافيّة « 176 » المقابلة للمراتب الاعتدالية المنبّة عليها ، مع انحراف مزاج ذي الرؤيا . وسيّما إذا انضمّ « 177 » إلى ذلك سوء هيئة الدماغ ، وسوء السيرة . فإنّ رؤيا من هذا شأنه من الشيطان ، كما أشار إليه صلّى اللّه عليه وسلم ، فافهم . فهذا حصر « 178 » مراتب الرؤيا ، وأصول مراتب الرائين . وسبب تفاوت درجاتهم ، وعلّة « 179 » اختلاف أحوالهم في ذلك كلّه ، ومن تدبّر ما أسلفنا في هذا الباب ، عرف نتائج تلك الأصول المذكورة ، وثمراتها . ويعرف من نفس « 180 » الرؤيا كلّ راء لها متى ذكرت له ما الذي رأى ، وهل « 181 » المرئىّ المظنون فيه ، أنّه النبىّ « 182 » الفلاني ، أو الولىّ الفلاني ، أو زيد ، أو عمرو سواء كان المرئىّ في زعم الرائي ، أنّه الميت الفلاني ، أو الحىّ الفلاني ، أو كان المرئى غير ذلك في نفس الأمر .
هل هو مثال « 183 » معقوليّة المناسبة الثابتة بين الرأي والمرئى ، من حيث الحال أو الصفة ، أو الفعل ، أو المرتبة ، أو الذات على ما مرّ ، أو « 184 » هو ذلك النبىّ أو الولي ، أو هو زيد ، أو عمرو ، كما « 185 » اعتقده الرآئى ، « 186 »
هامش
( 173 ) - ش : -
و ( 174 ) - ع : يحتاج
( 175 ) - ش ، ع : يكون
( 176 ) - ع : +
و ( 177 ) - ش : انظمّ ، فهو خطأ خطى
( 178 ) - ع : أخصر ، معناه : أقصر وأوجز
( 179 ) - ع : على
( 180 ) - ع ، ق : - ال
( 181 ) - ش : - ال
( 182 ) - ق : صلى اللّه عليه وسلم
( 183 ) - ع : + ال
( 184 ) - ش :
و ( 185 ) - ق : بما
( 186 ) - ش : ف