روحانيته في هذا العالم ، وأدركه « 131 » متجسّدا في صورة مثاليّة شبيهة بصورته الحسّية العنصريّة التي كانت له في حياته الدنياوية ، لا يحزم منها « 132 » شيئا . وإن شاء أحضره في نومه . وإن شاء انسلخ من هيكله ، واجتمع به حيث تعيّنت مرتبة نفسه . إذ ذاك من العالم العلوي بحسب رجحان حكم المناسبة الثابتة من نفس ذلك المرئىّ ، وبين بعض الأفلاك على / أحكام ما بينه وبين باقي الأفلاك ، والعوالم من المناسبات . وهذا الحال الذي ذكرته من تمكّن شيخنا رضى اللّه عنه ، هو من آيات صحّة الورث النبوىّ « 133 » ، وإليه الإشارة بقوله تعالى :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
« 9 » ، الآية فلو لم يكن متمكّنا من الاجتماع بهم ، لم يكن لهذا الخطاب فايدة ولا يستبعد « 134 » مثل هذا ، فتعزّ « 135 » إلى تأويل سخيف ، لا تحقيق فيه لنبوّ فهمك ، وحالك عن مثل هذا فغيرك ، واللّه قد رأى من غير واحد ، هذا ومثله غير مرّة .
فصل في بيان حقيقة عالم المثال ومحال ظهور أحكامه من العوالم العلوية والسفليّة ، وخصوصا في النوع الانساني ، وبيان ما يبقى من أحكام الرؤيا ومراتبها ، وتفاوت درجات الناس ، في ذلك ، كلّه ، وبهذا الفصل تختم « 136 » الكلام على شرح هذا الحديث المشتمل على غرايب العلوم . فنقول :
اعلم أنه لمّا كان عالم الأرواح متقدّما بالوجود والمرتبة على عالم
هامش
( 131 ) - ع : +
و ( 132 ) - ع : منه
( 132 ) - ع : منه
( 133 ) - ع : الوارثة النبوية
( 134 ) - ع ، ق : + حصول
( 135 ) - ق : فتضرّ
( 136 ) - ش : يختم
( 9 ) - سورة الزّخرف ( 43 ) ، الآية : 45