تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الحضرات الخمس ، بحسب اختلاف تلك الهيئآت المشار إليها ، عرفت أن محالّ تشخصاتها المثالية الحضرات المذكورة ، وما يتضمّنه من العوالم التفصيلية ، كالعرش ، والكرسىّ ، والسماوات السبع « 126 » ، وعالم العناصر ، وما خلق اللّه من اجتماعاتها . / وعرفت أن السبب الأقوى في اجتماع الناس بعضهم مع بعض ، من حيث صورهم في هذا العالم ، ومن حيث نفوسهم في العوالم العالية يقظة ، ومناما ، وحالة انسلاخ النفوس ، عن أبدانها بالنّسبة لمن منح التمكّن « 127 » من ذلك ، هو آثار المناسبات المذكورة ، وكثرة الاجتماع ، وقلّته راجعتان إلى قوة آثارها وضعفها . فإنّ المناسبة إذا ثبتت « 128 » بين اثنين من حيث الصفات والافعال معا كاثرها أقوى من المناسبة الثابتة « 129 » من حيث الأفعال ، فحسب . وإذا انضمّ إلى ما ذكرنا ، من حكم المناسبة الصفاتية ، والفعليّة حكم المناسبة ، من حيث الحال أيضا ، كان الأثر أقوى ، وان انضم إلى ذلك حكم « 130 » الاشتراك في المرتبة كان أقوى . فإن قدّر مع ذلك كلّه ثبوت المناسبة ، من حيث الذات أيضا ، فقد تمّ الأمر . فمن يثبت المناسبة بينه وبين أرواح الكمّل ، من الأنبياء والأولياء الماضين ، من هذه الوجوه الخمسة ، اجتمع بهم متى شاء يقظة ، ومناما . ورأيت ذلك لشيخنا رضى اللّه عنه سنين عديدة . ورأيت بعض ذلك لغيره . وأما الشيخ رضى اللّه عنه ، فإنّه كان متمكّنا من الاجتماع ، بروح من شاء من الأنبياء ، والأولياء ، وساير الماضين ، على ثلاثة أنحاء . إن شاء استنزل
هامش
( 126 ) - ش ، ع : السبعة ، فهو غلط ( 127 ) - ع : التمكين ( 128 ) - ش ، ع ، ق : إذا أنبثت ( 129 ) - ش : الثانية ( 130 ) - ع : + ال
شرح الأربعين حديثا — صفحة 141 | أبي المعالي القونوي / حسن كامل ييلماز