وقبول آثاره ، إن كان ذلك الشئ من الأمور المتعيّنة ، في مرتبة الانفعال « 106 » ، وإلا فيكون ما ذكرنا واقعا / في مرتبة الفاعليّة ، وعلى كلا التقريرين ، فالمماثلة تثبت ، والاشتراك يقع على وجه يرفع حكم التعدّد بين الشيئين ، أو الأشياء . والامتياز لا مطلقا ، بل من حيث ما يضاهى به كلّ منها ذلك الأمر الجامع القاضي بالاشتراك مضاهاة حقيقيّة لا يبقى كما قلنا تغايرا . « 107 » ومن حيث ما في كل شئ من المعنى الذي من جهته يماثل « 108 » بعضها بعضا كالحيثيات التي تقدم ذكرها ، واشتراكهما « 109 » فيما لها ، ذلك الأمر الجامع ، وما فيها منه ، والأمر الجامع بالذات ، أو المرتبة ، والذات معا ، بينهما حكمة « 110 » أيضا . « 111 » الوجه الذي يتّحد به الأشياء التي هو جامعها .
فلا يمتاز عنه « 112 » حكمها يثبت « 113 » له . وينتفى عنه ما ثبت « 114 » لها ، وينتفى عنها .
ثمّ إنّ أحكام ما به الامتياز يتداخل « 115 » ، ويتمازج « 116 » بأحكام ما به الاتحاد ، فيقوى « 117 » في بعض الخلق من حيث الذوات ، والصفات ، والأحوال ، والأفعال ، والمراتب الأمور المقتضية ، امتياز بعضهم عن البعض على أحكام ما به الاتحاد كالأمر في أحكام الوجوب والامكان المنبّه عليها من قبل ؛ وذلك إمّا من رجحان « 118 » أحكام ما به الامتياز في القوّة والأصالة والكثرة العدديّة المستلزمة للغلبة . فيظهر التضاد ، والجهل بالشئ ، والبعد ، والفرقة . وقد يكون الأمر بالعكس ، فيقوى حكم المناسبة ، وما به الاتحاد . فتقع « 119 » المحبّة ويظهر سلطنة العلم ، والوصلة ، والاجتماع ، ونحو ذلك . وفي الجملة
هامش
( 106 ) - ق : الأنفاع
( 107 ) - ق : أو
( 108 ) - ع : تماثل
( 109 ) - ق : واشتراكها أيضا
( 110 ) - ش : حكمه
( 111 ) - ش ، ع ، ق : + من
( 112 ) - ع : عنها
( 113 ) - ع : لها
( 114 ) - ق : يثبت
( 115 ) - ق : تتداخل
( 116 ) - ق : تتمازج
( 117 ) - ع : فتقوى
( 118 ) - ش ؛ ع : + ل
( 119 ) - ع ، ق : فتقع