مّا ، من عالم المثال يتعيّن فيه من صور الأفعال ، والأحوال « 87 » ما يستقرّ منها هناك .
إذ ليس كلّ ما يرقّى في هذا العالم في قوّته وقوّة من صدر منه ، أن يتجاوز عالم الأجسام الفلكية إلى عالم المثال المطلق . وهكذا هو الأمر فيما ينزل ، ويتدلّى من أحكام حضرة الحق . وعالم المعاني والأرواح عليه .
فينزل « 88 » في السماوات والأرض بحسب حصص عالم المثال المتعيّنة ، في كل منهما « 89 » ، فافهم . ويلي ما ذكرنا الاعتدال الحسّى . وهو منقسم إلى قسمين .
قسم متعقّل الحصول في الاتصالات الكوكبية ، والتشكلات الفلكيّة ، والامتزاجات الواقعة بين قواها وقوى عمّارها من الملائكة بحسب كلّ أمر مودّع في كل سماء كما أخبر الحقّ عن ذلك بقوله :
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
« 7 » .
والقسم الآخر ؛ الاعتدال الطبيعي الواقع بين العناصر بموجب الاعتدالات المذكورة من قبل وما ظهر عنها من المولّدات المرتقية ، / في درجات الاعتدال « 90 » إلى المزاج الانساني ، مظهر جميع الاعتدالات المذكورة ، ومتجاوزها صعدا إلى الاعتدال المختصّ ، ببرزخ البرازخ المنبّه عليه آنفا ، فافهم .
هامش
( 87 ) - ق : +
و ( 88 ) - ع : + عليه ، ش ، ق : فتنزل عليه
( 89 ) - ق : منها
( 90 ) - ق : الاعتدالات
( 7 ) - سورة فصّلت ( 41 ) ، الآية : 12