لعين من الأعيان الممكنة ، وبها فهو نتيجة النتيجة المعنوية المشار إليها من قبل . فالهيئآت الاجتماعية المتعلقة « 78 » في مراتب القوابل مراء « 79 » للتعيّنات الوجودية ، ظاهرة بالتوجّه الذاتي الالهىّ ، من حيثيات الأصول المذكورة ، بحسب المرتبة التي يقع فيها ذلك الاجتماع الأول ، المسمّى بالنكاح الغيبي .
فللمفاتيح بالتوجّه الذاتي درجة الذكورة ، وللهيئات الاجتماعيّة المتعقّلة من أحكام القوابل ، درجة الأنوثة . وللمرتبة درجة المحلية ، وللتعيّن الوجودي في تلك المرتبة أىّ مرتبة كانت ، وبحسبها درجة المولود . وإذا وضح لك هذا ، فاعلم أن الاجتماع المتعقّل من توجهات الأرواح العالية ، بموجب الآثار المتّصلة بها ، والسارية الحكم فيها ، من مفاتيح الغيب ، وبقية الأحكام الوجودية « 80 » ، على ضربين :
الضرب الأوّل ؛ توجّهاتها بذواتها منصغة ، بآثار السوابق المذكورة ، / دون أحكام مظاهرها لكن في مرتبة الطبيعة أوجب تعين عالم المثال .
لأنّ تعيّن صورة كلّ أثر ، في حقيقة كلّ مؤثّر فيه . إنّما يكون ويظهر بحسب محلّ الأثر ، وسواء كأن المحلّ معنويّا كالمراتب ، أو كان امرا وجوديّا ، وهذا أصل كبير لا ينخرم . وإنّه من سنّة اللّه ،
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
« 6 » . والأرواح التالية للأرواح العالية ، وعمّار السماوات من الملائكة من حيث أرواحهم دون مظاهرهم ، من ثمرات هذا التوجّه المذكور ، فافهم .
والضرب الآخر : توجّهها ، أعنى الأرواح العالية ، من حيثيات مظاهرها المتعينة في عالم المثال ، والمنصبغة بصفته ، وحكمه يثمر في مرتبة
هامش
( 78 ) - ع : المتعقلة
( 79 ) - ق : مراءى
( 80 ) - ق : الوجوبية
( 6 ) - سورة الفتح ( 48 ) ، الآية ، 23