تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الجسم الكلّ المعقول ، عالم الأجسام المحسوسة التي أوّلها العرش المحيط والجسم البسيط . وهذه الولادة الظاهرة من النكاح الرّوحانى . فللأرواح درجة الذكورة ، مع السوابق المتقدمة التأثّر « 81 » . وللطبيعة درجة الأنوثة . ولمعقوليّة الجسم الكل مرتبة المحلية ، وللصورة العرشية درجة المولود . فللطبيعية هنا ، درجة الأمومة ، وفيما ذكرته آنفا درجة المحليّة . ولعالم المثال درجة المولد . فالضرب الأول من توجّهات الأرواح العاليّة ، واقع في المرتبة النفسية . والمولودون هم عمّار السماوات كما مرّ بيانه . فالضربان راجعان إلى قسم واحد ، لأنّهما ليسا . بخارجين عن حكم النكاح الروحاني ، فاعلم ذلك . ثم ظهر من آثار جميع الهيئات ، والأحكام المضافة إلى الحق ، من سائر الحيثيّات التي سبق ذكرها ، عالم السماوات التي دون / العرش ، والكرسىّ ، وعالم والكون ، والفساد على اختلاف طبقاته ، وأجناسه ، وأنواعه ، فافهم . فإنّك إن فهمت ما نبّهت عليه ، عرفت أنّ كلّ موجود من الممكنات ، فإنّه مشتمل بالذّات على جملة من أحكام الوجوب وأحكام الامكان . وذلك الموجود من حيث حقيقته ، ولوازمه الكليّة أوّلا ، ومن حيث وجوده المتعيّن في بعض المراتب ، ولوازمه التفصيليّة ، ثانيا ، مرآة لتلك الجملة الأحكامية . ولابدّ في كل جملة إمكانيّة من حصول غلبة ومغلوبية واقعة ، بين تلك الأحكام يوجبها « 82 » اختلاف الهيئآت الاجتماعية ، واختلاف حقايق القوابل ، ولوازمها ، واستعداداتها ، ومراتبها . ويتعيّن بتلك الغلبة والمغلوبية درجات الانحراف ، والاعتدال في الموجودات التي هي « 83 » محالّ تلك الأحكام ، ومجتمعها ، بمعنى أنّ بعض الموجودات يكون اجتماع تلك الأحكام
هامش
( 81 ) - ش ، ع : التأثير ( 82 ) - ش : تقضى ( 83 ) - ش : تقضى
شرح الأربعين حديثا — صفحة 134 | أبي المعالي القونوي / حسن كامل ييلماز