تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الموجودات عن التوجّه الذاتي من حيثيات هذه الأصول المذكورة جملة بعد جملة ، وعالما بعد عالم ، في المراتب الخمس المنتبه عليها من قبل ، فتبعث طبقة طبقة ، هكذا إلى آخر الموجود ، الذي هو الانسان الأوّل الذي ، هو خاتم المراتب الايجادية . ثم أقول : فنيجة أوّل الهيئآت الاجتماعية المتحصّلة ، من توجّهات مفاتيح الغيب الذاتي الحقيقي ، وأحكام أمّهات صفات الألوهيّة ، وأصول حقايق العالم المتعينة ، أزلا في علم الحق التابعة لتوجّه الحق الذاتي ، على ما مرّ ، في مرتبة الغيب الإضافي ، هو عالم المعاني باعتبار تعقّل غير الحق لها . وذلك هو بروزها من البطون إلى الظهور . وبطونها بالنسبة إليها ، وإلى كل متعقّل لها ؛ غير الحق . وإلا فهي لم تزل « 75 » بالنسبة إلى الحق ، مشهودة له . ومتعينة في علمه ، على مراتبها المختلفة ، ودرجاتها المتفاوتة . ثم ظهر عن الحق ، من هيئآت اجتماعية متحصّلة ، من اجتماع عدّة معان ، وجملة من أحكام الوجوب ، والامكان المجتمعة ، بتأثير الحق من حيثية الأصول المذكورة ، في المرتبة الروحانية عالم الأرواح متفاوتة الدّرجات . فإن الأرواح صور هيئآت / اجتماعية متحصلة ، من عدّة معان ، هي الأسماء ، والحقايق ، والآثار المضافة إلى الحق . إنّما تنضاف « 76 » إليه ، باعتبار تعدّدها من حيثيات الأصول المذكورة التي هي المفاتيح ، ولوازمها القريبة . وقد يعبّر عنها ، أحيانا بأحكام الوجوب ، وذلك صحيح كما يقع التعبير ، عن التأثّرات المتعلّقة « 77 » في القوابل التي هي محالّ آثار هذه الأحكام الوجوبية ، بأحكام الامكان كما مرّ . فكلّ أثر هو نتيجة هيئة اجتماعية معنوية واقعة بين مفاتيح الغيب ، ومايليها من الأحكام الوجوبية . وكلّ وجود متعين
هامش
( 75 ) - ش ، ع : لم يزل ( 76 ) - ع : تتضاف ، ق : يتضاف ( 77 ) - ع : المعلقة
شرح الأربعين حديثا — صفحة 132 | أبي المعالي القونوي / حسن كامل ييلماز