فصل في الخبر « 56 » [ في بعض أسرار المنامات ] :
يشتمل على قاعدة كلّية ، يعرف منها سرّ عالم المثال . وسبب رؤية الناس بعضهم بعضا في المنام . وبيان أنّ تلك الرؤية تقع على ضروب ، وأنحاء متفاوتة « 57 » ، بحسب المناسبات . وانّها نتيجة هيئآت اجتماعية واقعة ، بين جملة من صفات الرائي ، والمرئى تارة « 58 » ، أو بين جملة من الأحوال « 59 » ، والافعال ، وفي مراتب مختلفة ظاهرة الحكم في الرائي ، وانّ الامتزاجات تقع بين الصفات والأحوال ، والأفعال ، وأحكام المراتب ، وخواصّ أمزجة الرائين ، وأمكنتهم ، وأزمنتهم ، ومقامات نفوسهم حين الرؤية . وأوضح في هذا الفصل ، سرّ قول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم :
الرؤيا ثلاث ، رؤيا من اللّه ، ورؤيا تحزين من الشّيطان ، ورؤيا ممّا حدّث المرء به نفسه « 5 » . وأنبّه أيضا ، على سبب رؤية بعض الناس الحقّ في المنام . وكذلك رؤيتهم النّبىّ عليه السلام « 60 » ، والأنبياء والملائكة ، والدارجين « 61 » من الكمّل ، وأهل اللّه الذين لم يشهدوهم في عالم الحسّ ، والميزان الذي به يعرف الصحيح من كل ذلك ، من غير الصحيح ، وحكم الزمان والمكان ، في أقسام الرؤيا ، والغذاء أيضا . وهل أحكام هذه الأمور إذا تمازجت ، أيّها يكون أقوى أثرا ، وأيّها يستهلك في الآخر ، أو يقامه ،
هامش
( 56 ) - ق : الخير
( 57 ) - ق : متفاوية
( 58 ) - ق : - تارة
( 59 ) - ع : أو
( 60 ) - ع : صلى اللّه عليه وسلم .
( 61 ) - ع ، ق : الوارثين
( 5 ) - رواه البخاري في كتاب التعبير ، 26 ومسلم في كتاب الرؤيا ، 6 ، والترمذي في كتاب الرؤيا ، 1 ، 7 ، 10 ، وابن ماجة في كتاب الرؤيا ، 3 ، والدارمي في كتاب الرؤيا ، 6 ، وابن حنبل ، 2 / 395 .