النبي عليه السلام « 39 » عنده فأتى بعض الشيوخ . فعرض عليه رؤياه ، فقال له الشيخ : اعلم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 40 » . أعظم من أن تكون « 41 » لك عليه يد . أو لغيرك .
والذي رأيته لم يكن النبىّ عليه السلام « 42 » ، إنّما هو شرعه ، قد أخللت بحكم من أحكامه . وكون اللطم كان « 43 » في الوجه ، يدلّ أنك ارتكبت أمرا محرّما ، من الكبائر ، فافتكر الرجل في نفسه . فلم يذكر ، أنّه أقدم على محرّم من الكباير . وكان من أهل الدين . ولم يتّهم الشيخ في تعبيره ، لعلمه بإصابته فيما كان يعبّره . فرجع إلى بيته حزينا كئيبا « 44 » . فسألته زوجته عن حزنه ، ما سببه ؟ فأخبرها برؤياه ، وتعبير الشيخ . فتعجبت الزوجة ، وأظهرت التوبة . وقالت : أنا أصدّقك كنت حلفت أنّى إن دخلت دار فلان أحد معارفه ، إنّى طالق . فعبرت على بابهم . فحلفوا علىّ فاستحييت من إلحاحهم . فدخلت إليهم . وخشيت أن أذكر لك ما « 45 » جرى . فكتمت الحال . فتاب الرجل ، واستغفر ، وتضرّع إلى الحق . واعتدّت المرأة . ثمّ جدّد العقد عليها .
وأمّا أنا ؛ فرأيت في الليلة التي أخذت بغداد ، في صبيحتها ، النبىّ « 46 » عليه السلام ، مكفّنا على نعش . وأقوام يشدّونه على النعش « 47 » . ورأسه مكشوف ، وشعره يكاد يمسّ الأرض . فقلت لأولئك :
ما تصنعون « 48 » ، فقالوا : إنّه مات . ونحن نريد حمله ودفنه . فوقع في قلبي ؛
هامش
( 39 ) - - : صلى اللّه عليه وسلم .
( 40 ) - ش ، ق : عليه السلام ، ع : عليه الصلاة والسلام .
( 41 ) - ش ، ق : يكون
( 42 ) - ع : عليه الصلاة والسلام
( 43 ) - ش ، ع : - كان
( 44 ) - ق : كثيبا
( 45 ) - ش ؛ ع : + ب
( 46 ) - ع : صلى اللّه عليه وسلم
( 47 ) - ق : - ال
( 48 ) - ش : يصنعون