فهذا أثر عموم الحكم من جهة الحق بكلّيته « 164 » ، وأثر صلاح الحال الفاسدة بمجاورة ذي الحال والعمل الصالح ، والحضور معه ، فتذكّر ، ورأيت بعض الأعمال يكون بصدد الاضمحلال ، فيصدر عمل آخر ، إمّا من ذلك العامل الذي كاد عمله أن يضمحلّ أو من غيره ، فيثبته والذي يكون من غير العامل المشار إليه قد يصدر منه بقصد يثبت « 165 » ذلك العمل المذكور ، وقد لا يقصد ذلك ، بل يحصل ذلك الأثر بسبب حكم مناسبة بين شخصين من حيث الحال أو الصفة أو الفعل أو الذّات أو المرتبة .
فإن أصول المناسبات بين الخلق محصورة في هذه الأمهات الخمس فافهم ، ورأيت في ارتباط أنواع الأعمال بعضها مع بعض سرّا غريبا ، وهو أنّه قد يصدر من بعض العمّال عمل يقصد به أمرا مّا ، فيغلب بحكم الوقت أو الحال أو المقام أيضا حكم عمل آخر بصورة أخرى ، فتظهر « 166 » نتيجة مجهولة السبب قلّ من يعرف ممّ انتشأت « 167 » ، وكيف ظهرت ، وذلك لسراية خاصيّة عمل إلى عمل بموجب الارتباط المشار إليه وقوة حكم / العمل الساري ، واعتقاده بحكم الوقت والحال وما ذكر ورأيت كلّيات أسرار المعاصي والطاعات ، واستشرفت من حضرة المطّلع « * » على مقدّماتها ونتايجها ، وأحوال عمّالها ، فوحدتها بالنّسبة إلى البعض حجج سرّ القدر ليصدّق غدا الحبر « * * » الخبر « 168 » ، ويتّضح الحكم المودعة في العلل والأدواء ،
هامش
( 164 ) - ش ، ع ق : لكليته
( 165 ) - ش : تثبيت
( 166 ) - ق : فيظهر
( 167 ) - ش ، ق : أنتشت
( * ) المطّلع : المكان المشرّف والعالي
( * * ) الحبر : بالضم : العلم بالشّىء
( 168 ) - : ش : الخبر الخبر ، ع : الحبر الخبر