وتردّد بولوج « 178 » وخروج في مراتب العلم والجهل والوصل والفصل من حماه ، فهذا بعض ما رأيته من أنواع الأعمال ومراتبها . ومراتب العمّال ، وثمرات أعمالهم في عالم الشهادة ، والبرزخ ، والحشر ، والنار ، والجنة ، وكثيب الرؤية ، ومن « 179 » حيث لا حيث ولا أين ، والذي رأيته في هذا المشهد أعظم من أن يوضحه شرح وبيان هذا مع أنى بسطت القول ، وأوضحت ما لم يوضح والحمد للّه « 180 » .
فصل في باقي « 181 » الخبر :
ولنعد إلى بيان ما يبقى من معاني هذا الحديث وأسراره ، فأقول :
وأمّا قوله عليه السلام « 182 » [ « 183 » فعلمت علم الأوّلين والآخرين أو علمت ما في السماوات والأرض ] الوارد في الرواية الأخرى ، فسرّه هو أنّ المراد من الأوّلين والآخرين هنا هم كلّ آخذ عن اللّه بواسطة ، والعلوم علوم الشرائع والنصايح والالهامات التي تعبّد « 184 » اللّه بها الخاصّة من أهله ، وإنّما قيّدت هذا العلم والآخذ بالواسطة من أجل أن باب الوجه الخاصّ الذي لا واسطة فيه بين العبد وربّه ، متى فتح لمن فتح له ، لا يستشرف على ما يحصل منه بعد اللّه إلا صاحبه ، لا غيره .
وأمّا سرّ الرواية الأخرى المذكور فيها ، فعلمت ما في السماوات والأرض فهي العلوم المنبعثة من حضرة الاسم الربّ المنبثّة في السماوات
هامش
( 178 ) - ش : بولوح
( 179 ) - ش ، ع : - من
( 180 ) - ش ، ع : + وحده
( 181 ) - ش ، ع : باق الحبر
( 182 ) - ع ، عليه الصلاة والسلام
( 183 ) - ش : علمت
( 184 ) - ش ، ع : يعبد