قال اللّه :
هَباءً مَنْثُوراً
« 34 » . ورأيت الأعمال الخالصة في الشرّ والخير والممتزج منها بالأغلبية صالحا وطالحا « 152 » ، ورأيت الحسنة تستهلك في الحسنة وتحيلها إليها لمزيد قوتها ، أو علوّ منزلتها ، فتارة ترجح الحسنة الأولى على الثانية في العلوّ والقوّة ، فيكون هذا الأثرلها ، ويكون الأمر بالعكس أخرى ، والراجحة في القوة قد ترقى الحسنة الأخرى ، وقد تعوّقها برهبة زمانا « 153 » لسلطنة مقامها / ثم ترقى المستحقة للعلوّ ، وقد تترقيان « 154 » معا ، ورأيت بعض الأعمال المسمّى سيّئة تمحو سيئآت أخر ، ورأيت كلّ واحد من التبديل والمحو يقع تارة دفعة وتارة بالتدريج يسيرا يسيرا في مدّة من الزمان كالاستحالات في عالمنا هذا ، ورأيت أرواح الأعمال منتشيئة بين أبوّة « * » علم العامل أو اعتقاده ، وبين أمومة حضوره أو استحضاره ، ورأيت أنّ من الأعمال ما إذا صدرت من العامل « 155 » في موضع شريف أو بمحضر عامل محقق « 156 » مقرّب وسيّما إذا كان ذلك بصورة مشاركة في مباشرة صورة العمل ، أنّه وإن كان ضعيف الروحانية ، فإنّه يكتسب من بركة الموضع « 157 » ، ومن بركة حضور المحقق « 158 » أو مشاركته نورا وقوة وعلو منزلة « 159 » ناسخة لحكم النيّة الفاسدة المكدّرة روحانية ذلك العمل وتنصلح بصلاح روحانية العمل صورته أيضا ببركة حضور العامل المحقق ،
هامش
( 152 ) - ش ، ق : صالحها وطالحها
( 153 ) - ع : - زمانا
( 154 ) - ش ، ع ، ق : ترقيان
( 155 ) - ق : + من العامل
( 156 ) - ش : محق
( 157 ) - ع : المواضع
( 158 ) - ش : المحق
( 159 ) - ش منزله
( * ) أن العلم والاعتقاد أب ، والحضور والاستحضار أمّ .
( 34 ) - سورة الفرقان ( 25 ) ، 23