وسرّ الاهمال والاعتناء ، وسرّ العدل الساري في المكافاة والجزاء ، ورأيتها بالنسبة إلى البعض مصايد وخيالات « 169 » مشرعها مقام الاهمال والاعتنآء
فبعضهم يصاد بها « 170 » من الدنيا للآخرة ، وبعضهم من الآخرة للتحلى « 171 » بكمالات الدنيا والآخرة ، وبعضهم للتحقق بمعرفة ما فيها ، والاطلاع على الحكم والأسرار المودعة لديها ، ورأيت تعدّى بعضهم من كل ما ذكر إلى حظّه « 172 » المطلق مستجليا كمال الحسن « 173 » المودع في الجميع عابرا إلى شهود وحدة الفعل الإلهي وأحديّة التصرف والمتصرف ، وقد « 174 » سبقت الإشارة إليه من قبل ، ونبّهت على أن التعدّدات الحاصلة للفعل الوحدانىّ اكتسبته أوصافا سمّى بها بالنّسبة إلى بعض المحالّ طاعة ، بالنسبة إلى بعضهما معصية ، ولازمها الحسن والقبح والنتايج الملايمة والغير الملايمة ، والموقتة منها والأبديّة .
ثم رأيت في عودتى من هذا المشهد العلى حال التنزّل ثمرات أعمال من لم يؤهّل لمعرفة الحق سبحانه ، وأن يكون من أهله ، انّها أثمار « 175 » إيمان وصدق في معاملات ، ورأيت أعمالا أخرى هي أسباب تهيئة لتحلية أو تخلية « 176 » أو دفع مضرة من غفلة طبيعيّة أو حجبيّة أو تفريح كربة أو جلب منحة ، ولما انتهيت إلى آخر دايرة فلك الأعمال المتصلة بأول فلكها وأعلاها ، رأيت أعمال جماعة من / الأكابر ، أنّها تسير في مقامات مجالي عدل الحق ورضاه ، وتلبّس بأحكام شؤون ذاته المظهرة سرّ عمله « 177 » ومبتغاه
هامش
( 169 ) - ع حبالات
( 170 ) - ش : يصاديها
( 171 ) - ق : للتجلى
( 172 ) - ع ، خطة
( 173 ) - ق : الحس
( 174 ) - ش ، ع : سبق
( 175 ) - ش ، ع : أثمان
( 176 ) - ق : + ل
( 177 ) - ش ، ع : علمه