وممّا أخبر عنها أيضا من نحو ما ذكرنا / قولها : جز « 148 » يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبى « 31 » . واعلم أنه كما
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 32 » .
كذلك السرّ الرّبانىّ الذي في العبد ، والذي هو مصدر تلك الحسنة المسمّى أثرها « 149 » بالخاطر الرباني يكون محوه لضرر السيّئة أقوى وأعظم .
والمحو عندنا محوان : محو ضرر السيئة ونتيجتها ومحو صورتها أو صفتها كما سبقت الإشارة إليه ، وهذان المحوان قد يكونان حال كون العامل بعد هذه النشأة ، والدار ، وقد يكونان في البرزخ في حق البعض وفي الحشر « 150 » ، وفي جهنّم أعاذنا اللّه منها ، وقد يكون الموجب لهما أمر ذاتي في الانسان ، وقد يكون موجبه فعل حسن نابع للفعل المذموم كما مرّ ، وكما قال : أتبع السّيّئة الحسنة تمحها « 33 » . ورأيت في هذا المقام لما أدخلته وأطلعت على أسراره الفرق بين نتايج الأعمال الظاهرة والباطنة ، وإلى أين ينتهى .
وفي تلك الحالة رأيت سدر الانتهاءات التي نبّهت عليها من قبل ، وأطلعت على حقيقة المؤاخذة والعفو والغفران ، فرأيت أثر كل واحد مخالفا لأثر الآخر ، ورأيت سرّ التبديل ، وإعدام صور الأعمال حتى تعود « 151 » كما
هامش
( 148 ) - ش : + أدخل
( 149 ) - ق : أثره
( 150 ) - ق : المحشر
( 151 ) - ش : يعود
( 31 ) - لم أجد في المراجع .
( 32 ) - سورة هود ( 11 ) ، الآية : 114
( 33 ) - رواه الترمذي في كتاب البرّ 55 ، والدارمي في كتاب الرقاق 74 ، وابن حنبل ، 5 / 153 ، 158 ، 169 ، 228 ، 236