يظن الخائف أنّ استلزامها للنتايج المضرة عام الحكم بالنسبة إلى كلّ مباشر لها ، والأمر بخلاف ذلك .
فإنّ الآثار المضرّة المتوقّعة من بعض الأعمال إنّما تظهر « 137 » على ذلك الوجه وتضرّ « 138 » إذا كان محلّ الفاعل مستعدّا لقبوله وبتقدير القبول ، فلابدّ من فرض عدم المقاوم والدّافع ، ألا ترى « 139 » أنّ كثيرا من الأغذية والمشروبات « 140 » الرديّة ، بل ومن المسمومات يتناولها قوم ذو أمزجة قويّة أو نفوس فعالة متلبّسة بإيمان تامّ أو صدق ، أو توكّل وتوجّه نحو الحق ، ووثوقا به ، فلا يتضرّرون بشئ من ذلك ، وإن « 141 » النار وإن كانت محرقة ، فإنّها ليست تحرق « 142 » كل ما يتصل بها ، بل بشرط أن يكون الجسم الذي اتصلت به قابلا للاحتراق .
ولهذا لا يؤثر في السّمندر والياقوت ، وفي جماعة من الأشخاص البشريّين وذي نفوس قاهرة ، كما مرّ ذكره ، حتى أن ثيابهم أيضا بحكم المجاورة تسرى فيها تلك الخاصّيّة ، فلا يحرقها « 143 » النار ، وشاهد هذا من الشريعة النبويّة « 144 » قوله : عليه السلام « 145 » : إنّ النّار لا تأكل « 146 » مواضع السّجود ممّن قدّر دخوله فيها من المؤمنين « 30 » . مع أن تلك المواضع من جملة أجزاء أبدانهم القابلة للاحتراق ، ومع أن تلك النار يزيد « 147 » في القوة والعظمة على هذه النار بتسعة وستين جزؤا على ما أخبر صلّى اللّه عليه وسلم ، عنها ،
هامش
( 137 ) - ش : يظهر
( 138 ) - ش : يضر
( 139 ) - ق : يرى
( 140 ) - ق : المشروبات
( 141 ) - ق : فإن
( 142 ) - ق : محرق
( 143 ) - ش ، ع : تحرقها
( 144 ) - ع : - النبوية
( 145 ) - ع : عليه الصلاة والسلام
( 146 ) - ق : لا يأكل
( 147 ) - ش ، ع ، ق : تزيد
( 30 ) - رواه النّسائى في كتاب التطبيق ، 81