الحق الذي لا مؤثر في الحقيقة سواه « 123 » ، فإنّ التعددات الحاصلة للفعل الوحداني من القوابل المتعدّدة « 124 » ، إنما أكسبه التعدّد والصفات العارضة لم تذهب عينه ، فتعطّل « 125 » خاصيّته ، فافهم هذا الأصل ، فإنه من لباب المعرفة ، وإنك إن عرفته عرفت سرّ شفاعة أرحم الراحمين ، وإخراج الحق من النار قوما لم يعلموا خيرا قط ، وعرفت سرّ « 126 » غلبة الرحمة الغضب ، وعرفت سرّ قبول التوبة والعفو والغفران وسرّ العناية التي تفرّع منها تبديل السيأت بالحسنات ، وسرّ ضمان التبعات ، وسرّ
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
« 29 »
« 127 » فإنّه من بعض ثمرات « 128 » شهود أحديّة التصرّف وغلبة خاصيّة وحدة الفعل بخواصّ تعدّداته العارضة وعرفت غير « 129 » ذلك أيضا ممّا يطوّل ذكره ، بل يتعذر التصريح به ، واللّه الهادي ،
وإذ قد ذكرت في هذا الفصل « 130 » من أسرار التكفير والكفارات وموجبات اختصام الملأ الاعلى فيها ، وفي أمثالها ما قدّر اللّه « 131 » ذكره مع زيادات شريفة وعلوم خفية جدّا لطيفة وردت بغتة في أثناء ما ورد ، ذكرت أمّهات مراتب الأعمال / التي هي كالأجناس لها ، ونبّهت على سدر انتهاءاتها في العوالم « 132 » العالية ، فلنذكر أيضا من أنواع مراتبها بعض ما أطلعنى الحق سبحانه عليه منّة منه وفضلا ، فأقول :
هامش
( 123 ) - ع : هو مؤثر في الحقيقة لا سواه
( 124 ) - ش : المعدّدة
( 125 ) - ش : فيعطل
( 126 ) - ش : - سر
( 127 ) - ق : وانّه
( 128 ) - ش : شراب
( 129 ) - ش : - غير
( 130 ) - ق : الأصل
( 131 ) - ع : + تعالى
( 132 ) - ق : العوامل ، وهو خطأ
( 29 ) - سورة الفتح ( 48 ) ، الآية : 2