عليها حال التنزّل ومراكز أرواح الأعمال من حيث مظاهرها المسمّاة بسدر الانتهاءآت تقييدات عالم المثال المطلق ، ونسبة هذه التقييدات الحاصلة في صور العالم العلوي إلى مطلق عالم المثال نسبة الجداول إلى النهر العظيم الذي منه تفرّعت .
فإنّ عالم المثال من حيث تقييداته المشار إليها ، ومن حيث كلّيته وعموم حكمه هو مرآة لكل فعل وموجود ومرتبة تدركه « 121 » في صورة .
فمظاهر أرواح الأعمال حيث أدركت فإنما هي صورة مثالية فافهم ، والذي يختصّ بالحق هو إظهاره بالتجلي الوجودي ، والفيض الجودىّ كل شئ في مرتبته على حد علمه « 122 » به ، وإذا استحضرت ما نبّهت عليه في هذا الفصل عرفت أن سبب اختصام الملا الأعلى في الكفارات أيضا ، هو الاشتباه الحاصل بسبب الأحكام والامتزاجات والخواصّ التفصيلية التي أوضحت أسرارها وبيّنت استناد بعضها إلى سدر الانتهاءات ، وبعضها إلى مقاصد العمال ، وبعضها إلى صور أحوالهم حين الشروع في إنشاء العمل وبعضها إلى خواصّ الأمكنة والأزمنة وبعضها / إلى المراتب الأصلية التي هي مستقرّ العمّال عند بلوغهم إلى الغاية التي هي منتهاهم وغير ذلك من اللوازم التفصيلية التي أشرت إليها فإن جميعها أمور تفصيلية متفرّعة من أصول مختلفة وعلوم الملأ الأعلى كليّة .
فلهذا يعسر استخلاص أصل العمل المزجة ، وإثباته في مرتبته وسيّما بسبب سراية خاصيّة أصل الفعل الإلهي من حيث وحدته ، واستناده إلى
هامش
( 121 ) - ش : يدرك
( 122 ) - ع : + تعالى