تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قوّة الدرياق ترجّح « 109 » على قوة السمّ ، فحينئذ يذهب عين القوة المضرّة أو يساويها « 110 » فتوقّف « 111 » أثرها كذلك ليس كل مسمّى بالحسنة يكفّر ضرر كلّ سيئة بل ذلك موقوف بعد فضل اللّه على رجحان قوة الحسنة على قوة السيئة أو المساواة كالأمر فيما مثّلت به من أمر الدرياقات مع السموم فرجحان قوى الحسنات يوجب برحمة اللّه دخول الجنة ورجحان قوى السيّأت يوجب مع عدم العناية الإلهية استحقاق دخول النار للتّمحيص والتطهير ، إن كانت السيأت نتائج صفات عارضة أو الخلود إلى ما شاء ، إن كانت نتائج صفات جبليّة ، والمساواة في قوى السيأت والحسنات صورة حال أهل الأعراف الذين شفيعهم آخرا حكم مقام أحدية التصرف ، والمتصرف من حيث وحدة الفعل في « 112 » أصل الأمر ، وممّا يجب التنبيه عليه من أحكام مقام الأعمال من حيث ما وقع الشروع في بيانه ، هو أن تعلم « 113 » أن الأزمنة والأمكنة في محو السيئات وتغليب طرق الحسنات ، وإمدادها ، والتفكير والتضعيف مدخلا كبيرا لا يطلع على أسرارها إلّا الأكابر ومن تنبّه أيضا إلى ما أشار إليه صلّى اللّه عليه وسلم ، بقوله : ان اللّه غفر لأهل عرفات ، وضمن عنهم / التّبعات ، وإنّه ينزل يوم عرفة إلى السّماء « 114 » الدّنيا « 28 » ، الحديث ، وهكذا ما ذكره في التنبيه على فضيلة شهر رمضان وعشر ذي الحجّة وليلة النصف من شعبان . وإن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف ، وفي مسجده بألف ، وفي
هامش
( 109 ) - ش : يرجّح ( 110 ) - ع : تساويها ( 111 ) - ش ، ق : فيوقف ( 112 ) - ش : من ( 113 ) - ش : يعلم ( 114 ) - ع : - ال ( 28 ) - لم أجد في المراجع .
شرح الأربعين حديثا — صفحة 108 | أبي المعالي القونوي / حسن كامل ييلماز