تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المسجد الأقصى بخمسمائة ، تفطّن لبعض ما أشرت إليه ، وإن لم يبلغ بعد إلى درجة أهل الاطلاع المحقّق ، ثم لتعلم « 115 » انّ أمّهات مراتب التفكير « 116 » والتبديل والمحو والاثبات الموصوف بها الأعمال هي سدر انتهاءاتها التي هي مرآءى « 117 » أرواحها وكالمحلّ لمظاهرها المرتفعة بأرواحها ، ومرجع أحكام سدر انتهاءات الأعمال مراتب عمّالها في منتهى أمرهم آخرا ، وصورة حال بواطنهم أوّلا حين الشّروع في إنشاء العمل وحضورهم العلمي أو استحضارهم الاعتقادي ، ونحوهما « 118 » من صحّة التصور ، ومتعلّقات هممهم كما نبّهت على ذلك من قبل ، ومفتاح مقفّل ما ذكرته الآن في شأن المراتب وسدر الانتهاءات هي « 119 » معرفة أن الحق سبحانه ربط العوالم والموجودات صغيرها وكبيرها ، شريفها وحقيرها ، عاليها ونازلها ، بعضها بالبعض ، ومع أنّه أوقف ظهور بعضها على البعض ، فإنّه أودع في الجميع صفتي التأثير والتأثر ، فليس في الوجود ما يوصف بالتأثير دون التأثّر إلا الحق في مرتبة عزّه وغناه ، فلا جرم جعل العالم السفلى بما فيه مرآة للعالم العلوي « 120 » ومظهرا ومجمعا لآثاره ، وكذلك جعل العالم العلوي أيضا مرأة ينطبع فيه أرواح أفعال الخلق ومظاهرها المتحصلة من الامتزاجات / الواقعة بين القوى الطبيعية والقوى الروحانية المنزلة أوّلا من العالم العلوي والمتعجّنة في نشآات أهل العالم السفلى ، وخصوصا الانسان الذي هو العين المقصودة ، وفيه يجتمع تلك القوى والآثار وبه ومنه يعود إلى منبعها الذي منه تنزلت وأنبثّت ، لكن بصورة وصفة غير الصورة والصفة التي كانت
هامش
( 115 ) - ش : لتعلم ( 116 ) - ق : التفكر ( 117 ) - ع : مراياى ( 118 ) - ع : نحوها ( 119 ) - ع ، ق : هو ( 120 ) - ش : العلو