تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
غير ملائم للمزاج ومشقّ عليه ، والحامل على ارتكابه هو الروح ، فمن حيث أصالة العمل هو روحانىّ ، ومن حيث الصورة هو « 94 » طبيعي « 95 » ، فظهر متشابها ذا وجهين ، فلابدّ من إدراك الأقوى من النسبتين إلى احدى الطرفين أعنى طرف الروحاني « 96 » وطرف الطبيعة « 97 » وحينئذ يتعيّن مرتبة ذلك العمل ، وأين يثبت ، فإن الامتزاجات المتحصلة في صور الأعمال بين القوى البدنية وبين القوى الروحانية تقع « 98 » على أنحاء مختلفة متعيّنة الصور في « 99 » العالم العلوىّ ، يرفعها ، ويثبتها الملائكة الذين هم عمّار « 100 » السدرة التي ينتهى إليها ذلك العمل المرفوع من سدر الانتهائات ، فإنها كما قلنا متعددة ، فأعمّها حكما سدرة المنتهى التي هي منبع الشرائع والمنزل الأول من منازل الأعمال المتقلبة المشروعة . فإن بعض الأعمال يتعدى السدرة إلى الجنّة وبعضها إلى العرش ، والعبادة النفسانية وكل عمل غلبت عليه / الصفات الروحانية وقواها إذا اقترن به علم محقّق أو اعتقاد أو حاصل عن تصوّر صحيح مطابق للمتصوّر مع حضور وجمعية وصدق ، فإنّه يتجاوز العرش إلى عالم المثال ، فيدّخر فيه لصاحبه إلى يوم الجمع ، وقد يتعدّى من عالم المثال إلى اللوح ، فيتعين صورته فيه ، ثم يردّ إلى صاحبه يوم الجمع وثم من يتعدّى أعماله من اللوح إلى المقام القلمىّ ، ثم إلى العماء ، ومن تذكّر حديث : كنت سمعه ، وبصره ولسانه ويده ورجله ، فبى يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يسعى ،
هامش
( 94 ) - ع : + ال ( 95 ) - ع : و ( 96 ) - ش ، ق : الروحانية ( 97 ) - ع : الطبيعي ( 98 ) - ش ، ع : يقع ( 99 ) - ع : - ال ( 100 ) - ق : عمارة
شرح الأربعين حديثا — صفحة 106 | أبي المعالي القونوي / حسن كامل ييلماز