تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
بها ، وما المقبوض بكل واحد منهما ، وسرّ القبض والأنامل ، وأوضحت أن الأنامل مظاهر أي الصفات الربانية والأسماء هي ، وأظهرت المطابقة بين أحكام الحقايق وآثارها وبين مظاهرها ، ولوّحت بما أن تفطن « 72 » له اللبيب عثر على سرّ مضاهاة « 73 » الحقيقة الانسانية لمقام الوجوب ومقام الامكان وما اشتملا عليه وتلمّح سرّ قوله : إنّ اللّه خلق آدم على صورته . وذكرت فصول « 74 » اليدين ، واستنادها إلى حقايق الحروف الإلهية ومظاهرها في اليمين والشمال ، وأصولها « 75 » التي هي أمهات / الأسماء الألهيّة « 76 » التي عليها يتوقف الايجاد ، وهي المفاتيح الثواني ، فإنّ المفاتيح الأول هي مفاتيح غيب الذات ، وهي أسماء الذات ، وهي أسماء الحق من حيث ذاته التي لا يعلمها إلّا الكمّل ، وقد نبّهت عليها تنبيها مجملا عند الكلام على أسرار الاسم الأعظم ، فلذلك لم أعد ذكر شئ من ذلك هنا ، وأدرجت في ضمن الكلام علوما أخرى « 77 » ، وأسرارا زايدة على ما يتضمنه هذا الحديث فحقّ لي أن أتمّم ما شرعت فيه ، والتزمت بيانه من بقية أسرار هذه الرؤيا . فأقول : وأمّا سرّ وجدان برد الأنامل بين الثديين ، فهو إشارة إلى ثلج اليقين بحصول العلم المحقّق ، وأمّا سرّ اختصاصه بالصدر فمن أجل أنّ الصدر منزل التشريع ، لأن قلبه صلّى اللّه عليه وسلم مستوى الحق ليس فيه غيره ، وظاهر نسخة العالم والصّدر مظهر شريعته ورسالته ، لأنّ الرسول واسطة بين المرسل والمرسل إليه ، والتشريع حكم متوسط بين الحاكم الذي هو الحق وبين المحكوم عليه ، ولهذا جعل الحقّ الصدور محلّ الابتلاء الذي هو الاختبار ،
هامش
( 72 ) - ش : يفطن ( 73 ) - ع : مضاهات ( 74 ) - ق : وصول ( 75 ) - ش ، ع : + الخمسة ( 76 ) - ق : الألوهية ( 77 ) - ع : أخر