الحديث الجامع بجملة من أمهات العلوم والأعمال وغير ذلك « 54 » ممّا سيقع التنبيه عليه إن شاء اللّه فأقول :
قد نبّهت آنفا ، ان الصور والمظاهر حجب على الحقايق المضافة إليها وان الآثار للحقايق المغيبة من وراء المظاهر ، فصورة اليد والأنامل حجب على حقايق الأسماء الإلهية المؤثّرة ، ولهذه « 55 » اليد المقدّسة « 56 » واليد الأخرى فصول وأصول ، ففصولها / أربعة عشر فصلا ، وخمسة أصول ظاهرة ، ومثلها باطنة ، فباطن هذه الفصول حقايق الحروف الثمانية والعشرين « 57 » ، وهي على قسمين متساويين ، فإنّ الأربعة عشر منها منقوطة ، وأربعة عشر خالية من النقط ، ومظاهرها من أمّهات صور العالم الخصيصة بيمين الحق الثمانية والعشرين منزلة ، وإنما يكون الظاهر منها أربعة عشر ، والباطنة أربعة عشر ، فتذكّر ما نبّهت عليه من سرّ المظاهر وحجابيّتها ، وسرّ تأثير الحقايق من ورائها في الغيب وتفطن بمطابقة اليد المخصوصة بالصورة الانسانية الظاهرة من حيث صورتها بصفة القبضة ومن حيث باطنها بصفات اليد الأخرى التي هي اليمين ، واعتبر المفاصل تجدها لا تزيد على ثمانية وعشرين مفصلا .
أمّا الأصول التي الأنامل مظاهرها ، فخمسة أصول متفاضلة الدرجات ، فأعلاها وأعمّها حيطة هو العلم وهو الأصل المتوسط ، وعن يمينه أصلان الحياة والقدرة ، وعن يساره أصلان الإرادة والقول ، وكل أصل فله ثلاثة فصول ، إلا « 58 » أصل القدرة ، فإن له مفصلين خاصّ ، وإنّما
هامش
( 54 ) - ش : +
و ( 55 ) - ش : ولهذا
( 56 ) - ، ق : - ل
( 57 ) - ش ، ع : - ال
( 58 ) - ع : + أن