سقط عنه الفصل الثالث لسرّين عظيمين ، أحدهما أن كل واحد من الأربعة عام التعلق بخلاف القدرة ، فإنّه محجور الحكم غير مطلق ، لأنه لا يتعلّق حكمه إلّا بالممكن فلم يعمّ نفوذه وممّا يفتح باب التفطّن إلى شئ ممّا أشرت إليه تتبع حرف لو ، حيث ورد في الكتاب والسنة ، فإنّه حرف امتناع ينبّه على استحالة وقوع / ما قرن ذكره به فهو موضع إلهام ، والسرّ الآخر أن كيفيّة تعلق القدرة بالمقدور غير واضح ، فإن أمره مبدأيّة الايجاد في غاية الغموض ، لأن التجلّى الوجودىّ المنبسط النور « 59 » على الممكنات المستجنّة عن أنفسها في ظلمة إمكانها غير مجعول ، والممكنات من حيث حقايقها المتعينة في علم الحق لا توصف « 60 » بالجعل كما قرّرت ذلك و « 61 » بيّنته في غير ما موضع من كلامي ، فلا يعقّل من أثر القدرة إلّا أقر ان « 62 » الوجود المفاض بالعين الممكنة والمتصوّر لغير الكمّل من أهل اللّه من الاقران « 63 » حركة معقولة توجب « 64 » الاتصال ، ولا حركة يتصوّر في المعاني والحقايق المجردة البسيطة مع أن الاقران « 65 » نسبة ، لا أمر وجودىّ ، فحينئذ ما الذي يتحصّل لمن أنعن النظر من معنى أثر القدرة ، فمن حقق النظر وأنصف ، علم من هذا الوجه ، أيضا هذا مقام إبهام لا جرم .
كان الابهام الذي هو مظهر القدرة ذا مفصلين لعدم عموم حكمه ، وإبهام تحقيق « 66 » أثره ، فناسب تسميته بهذا الاسم هذا مع تعذر النطق بأن أثر القدرة ليس بأمر وجودىّ ، بل الحاصل من تأثيرها نسبة مّا ، لا غير ،
هامش
( 59 ) - ع : النوري
( 60 ) - ع ، ش : يوصف
( 61 ) - ق :
و ( 62 ) - ش : الأقران ، ق : اقتران
( 63 ) - ق : الاقتران
( 64 ) - ش : يوجب
( 65 ) - ق : الاقتران
( 66 ) - ع : تحقق