تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
عبدي بي « 19 » . الحديث ، ولذلك « 52 » من مقتضى سنّته وعلمه وحكمته . وهنا سرّ عظيم هو الموجب لما ذكر وهو أنّه كلّ ما كان في ذاته من حيث ذاته عريّا عن الأوصاف المختلفة التقييدية ، وكان في غاية اللطف ، فإن ظهوره وتعينه / في حقيقة كل متعيّن ومرتبة وعالم ، إنما يكون بحسب قابلية الأمر المعيّن والمرئية المقتضية تعينه وظهوره فيها ، فتنبّه لهذا الأصل واستحضره تسلم من ورطتى التشبيه والتنزيه المقيدين للعقول الضعيفة والأوهام السخيفة ، وترى من بين هذا النوع من فرث التشبيه ودم التنزيه
لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ .
« 20 » . فان سقيت منه رأيت أن الحق ،
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .
« 21 » . بعين علمه ، بذاته ووحدته ، ويعلم « 53 » أيضا كلّ شئ بكل شئ من حيث تعدد تعلقات علمه بشؤنه بحسب شؤونه ، فله أول الأمر ، وآخره وباطنه المجمل ، وظاهره ليس سواه ، وإذ قد بيّنت بإذن اللّه أنّ اليد التي وقع بها الضرب أىّ يد هي ، ونبهّت على أحكامها من كونها قبضة ، وأشرت إلى آثارها ، وما هو المقبوض بها ، وما يختصّ باليد الأخرى ، ونبهّت أيضا على الفرق بين أثريهما ، فلنذكر الآن بعون اللّه ومشيّته ما قدّر لي ذكره من بقية أسرار هذه اليد ، وأسرار الأنامل ، والتجلي البرزخي النومىّ وساير ما تضمّنه هذا
هامش
( 52 ) - ش ، ع ، ق : - ل ( 53 ) - ق : تعلم ( 19 ) - رواه البخاري في كتاب التوحيد 15 ، 35 ، ومسلم في كتاب التوبة 1 ، وكتاب الذكر ، 2 ، 19 ، والترمذي في كتاب الزهد ، 51 ، وكتاب الدعوات 131 ، وابن ماجة في كتاب الأدب 58 ، والدارمي في كتاب الرقاق 22 ، وابن حنبل 2 / 251 ( 20 ) - سورة النحل ( 16 ) ، الآية 66 ( 21 ) - سورة الحديد ( 57 ) ، الآية 3