« 11 » ولهذا قال « 40 » في الآية : يمينها ، والسّموات مطويّات بيمينه وما ورد من أنّ كلتا يديه سبحانه يمين مباركة ، فصحيح أدبا وتحقيقا « 41 » ، لكن ذلك من حيث اضافتهما إليه لا من حيث أثرهما فيما وجد بهما ، فإن المقبوض بالقبضة المسماة بالشمال عالم العناصر ، وما تركّب ، وتولّد منها ، ومن جملة ذلك صورة آدم العنصرية ؛ فإنّها نتيجة القبضة المذكورة ، وظاهرة بصفتها بخلاف بقية آدم ممّا هو خارج عن نشأته العنصرية ، أعنى روحانيّته ومظاهره في باقي العوالم ، فإنّها مضافة ، إلى يمين الحق ، كما أخبر النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك .
أنّه لمّا خيّره الحقّ ، ويداه مقبوضتان ، وقال له : اختر أيّتهما شئت ، فقال :
اخترت يمين ربّى ، وكلتا يدي ربّى يمين مباركة ، ففتحها « 12 » . فإذا فيها آدم وذريّته ، فآدم خارج عن اليد الواحدة يخيّر « 42 » ويختار .
وهو في اليد مع ذريته حال الفتح ، فهو من حيث كونه خارج اليد له حكم ، ومن حيث اختياره ، وكينونته في اليمين المختار « 43 » له حكم آخر ، فتنبّه بما أسمعت « 44 » على مادسّ لك في هذه الالماعات ترى العجب ، ثم أقول : ولمّا كان الغالب على المقبوض بالقبضة / المذكورة هو عالم العناصر كما قلنا ، وما غلبت عليه الكدورة والظلمة والكثافة . لهذا أضاف « 45 » سبحانه الأشقياء إليها ، فإنّ الغالب على الأشقياء خواصّ التركيب
هامش
( 40 ) - ق : عقيبها : والسماوات
( 41 ) - ق : تحققا
( 42 ) - ق : تخير
( 43 ) - ق : المختارة
( 44 ) - ق : سمعت
( 45 ) - ق : + الحق
( 11 ) - سورة الزمر ( 39 ) ، الآية : 67
( 12 ) - قارن الجامع الصحيح للترمذي ، في تفسير سورة ، 113