تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الإلهية المشتملة على جميع الأسماء والصفات ، ومرتبة الامكان المشتملة « 29 » على جميع الممكنات تجلّى الحق في الصور الانسانيّة تعريفا له ولمن شاء من خواصّ عبيده أنّ شريعة كل نبىّ حصة معيّنة من مطلق الشريعة التي يحيط بها حضرة الربوبية ، وإنّ شريعة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، شريعة محيطة بجميع الشرايع مشتملة على أذواقها أجمع « 30 » ، فتجلى له في صورة الربوبية المشرّعة « 31 » تماما ، وكان ذلك إحدى آيات ختمية للرسالة والتشريع . وأما الأولون والآخرون المحصول علمهم للنبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، فهم الرسل المشرّعون والكمّل من بعده الآخذون عن اللّه بواسطة الأعمال المقربة التي تضمنتها شريعته « 32 » عليه السلام « 33 » ، بخلاف ما يأخذونه عن اللّه بدون واسطة ، فإنّ ذلك لا مدخل لأحد فيه . وأمّا السرير ، فمثال مظهر الحضرة ومرتبتها ، والتاج مظهر شرف سلطنة هذه الربوبية ، والنعلان مظهر أوامره ونواهيه . وأمّا سرّ / الضرب بين الكتفين ، فإن الظهر مظهر عالم الغيب ، وهو هنا إشارة إلى تأثير الحق من حيث غيب ذاته من وراء حجابية مظهر الصورة لما بيّنا من أنّه لا أثر لظاهر من حيث ظهوره ، فمتى شوهد منه أثر ، فإنّما ذلك من أمر باطن فيه أو منه ، فافهم هذا الأصل ، فقد أدرجت للمستبصر فيه علما عزيزا ، وأما سرّ الأنامل ، فمظاهر « 34 » حقايق أمهات الأسماء التي هي المفاتيح الغيبية ؛ ومشرع الأحكام المشروعة التي ابتنت « 35 » عليها أركان الاسلام والايمان والأحكام الظاهرة التي هي الحلال والحرام ،
هامش
( 29 ) - ش : المشتمل ( 30 ) - ق : اجمع ( 31 ) - ق : المشروعة ( 32 ) - ش ، ع : تضمنها ( 33 ) - ع : عليه الصلاة والسلام ( 34 ) - ق : تظاهر ( 35 ) - ش ، ع : بنيت