هو محمود .
وبالإضافة إلى ذلك ، علينا أن نذكّر أنّ آق سرايي ، مؤلّف مسامرة الأخبار ومسايرة الأخيار ، كان أيضا كريم الدّين محمودا .
وكان كريم الدّين محمود ، الذي ألّف في سنة 723 ه / 1323 م « مسامرة الأخبار » باسم تيمور تاش [ 298 ] نوين وتوفّي قبل سنة 733 ه / 1332 م ، قد عمّر طويلا . وقد أمضى الشّطر الأعظم من حياته في الأعمال الدّيوانية ، وذهب مرّات عديدة إلى حكّام المغول ، وعمل في الشؤون المالية ، وفي نظارة الأوقاف ، كما عمل مدّة في رياسة مدينة آقسراي ( أوزون چارشيلي ، مقدّمة لتشكيلات التّاريخ العثماني ، 1941 م ، ص 55 ) . ( اقرأ سيرته في مقدّمة عثمان توران لمسامرة الأخبار ، ص 32 - 40 ) .
زار كريم الدّين محمود مولانا في مرحلة شبابه وحتّى عندما كان يمرّ بسنّ الكمال ؛ ثمّ في سنيّ كماله أدرك محضر سلطان ولد وأولو عارف چلبي ؛ ثم في الكهولة أدرك عهد شمس الدّين أمير عابد چلبي . كان له بمولانا ارتباط شديد وودّيّ . ويمدح مولانا بعبارات : « العاشق الرّبّاني ، وصاحب الجذبة السّبحانية وقطب الزمان » ( ص 91 ) ، ويقول إنّ صيت كلامه شاع في أقطار العالم ( الصفحة نفسها ) . ويسمّيه « قطب الزمان وفريد العالم » ( ص 119 ) . ولأنّ كريم الدّين محمودا تولّى أعمالا مليئة بالمسؤولية وعلى قدر كبير من الأهمية ، يحتمل أن يكون قد اتّهم وهو في واحد من هذه الأعمال . ولعلّ كريم الدّين محمودا الذي جاء ذكره في رسالة مولانا هو الشخص نفسه الذي أرسله مولانا بصحبة الرّسالة إلى پروانه .
الرّسالة الثالثة والسّتّون كتبت في موضوع قطع مرتّب الفقيهين اختيار الدّين
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 477
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٧٧