العفو عن شخص . في الرّسالة الثانية والأربعين أخبر بمطالبة المغول ببغل . في الرّسالة الثالثة والأربعين طلب العفو عن نظام الدّين ( انظر ما كتب تحت عنوان : « نظام الدّين » ) . الرّسالة الحادية والخمسون أرسلت بطريق أحد « أقرباء » مولانا ، كريم الدّين محمود ، الذي وقعت عليه تهمة ، وطلب فيها مولانا من پروانه أن يعطي الحكم بالعفو عن هذا الشخص له هو . وقد رجّح يوسف جمشيديپور وغلامحسين أمين ، في التعليقات ، أن يكون هذا الشخص كريم الدّين بكتمر ( الرّسائل ، طبعة طهران ، ص 296 ) .
يكتب سلطان ولد ، في ابتدانامه ( - ولدنامه ) قائلا إنّه إثر وفاة حسام الدّين چلبي في سنة 683 ه / 1284 م ، جلس كريم الدّين بكتمر في مقام القطب وظلّ لسبع سنوات بعد وفاة حسام الدّين چلبي شيخ العاشقين في تربة مولانا ، وجعله سلطان ولد نفسه شيخه ، ومثّل في هذه السّنوات السّبع مولانا والمولويّة . أمّا في شأن حياته فليس فقط لم يتحدّث عنها مفصّلا ، بل ليس لدينا اطّلاع مجمل عنها أيضا . كتابة شاهدة قبر كريم الدّين ، المدفون في تربة مولانا ، هكذا :
« هذه التّربة الشّريفة لفخر الأصحاب العارف الفائق العاشق الصادق الشّيخ كريم الدّين بن الحاج بكتمر المولويّ رحمة اللّه عليه في تاريخ شهر ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وستّمائة » .
ويفهم من الكتابة على شاهدة هذا القبر ، أنّ كريم الدّين بكتمر كان من أتباع مولانا ( المولويّة بعد مولانا ، ص 31 - 33 و 355 ) . وههنا علينا أن نتذكّر أنّه لا في كتاب سلطان ولد ولا في كتابة شاهدة قبر كريم الدّين ، يصرّح بأنّ اسم كريم الدّين
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 476
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٧٦