تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
مصر كان يضاعف التضخّم الاقتصاديّ في الأناضول ، توجّه پروانه إلى المغول لإخراجهم من المملكة . وبعد ذلك أبدى المغول انزعاجهم وقلقهم من پروانه . ووقعت الرّسائل التي كان پروانه قد أرسلها إلى بيبرس في أيدي المغول . فأحضر المغول معين الدّين پروانه ووبّخوه . فاعترف بأعماله واحدا واحدا ، وفي النهاية قتله المغول في سنة 676 ه / 1277 م . ويمدح سلطان ولد معين الدّين سليمان في قصيدة من واحد وثلاثين بيتا بمناسبة المباركة له بالعيد ( الديوان ، طبعة أوزلوق ، 201 - 202 ) . وبالإضافة إلى ذلك ، له أيضا رباعيّتان في مدحه ( ص 593 و 599 ) . في سنة 670 ه / 1271 م أقام معين الدّين علاقات مع بيبرس . وجاء بيبرس في سنة 676 ه / 1277 م إلى الأناضول . ولا شكّ في أنّ التّلاعب السياسيّ الثنائيّ لدى معين الدّين ينبغي أن يكون قد حدث في حدود سنة 670 ه / 1271 م أو قبل هذا التاريخ . ويلومه مولانا جلال الدّين لوما شديدا ، بسبب اتحاده مع التّتار ومساعدتهم على إفناء الشاميّين والمصريين ( فيه ما فيه ، ص 5 ) . ومعلوم تماما أنّ كلمات مولانا هذه كانت في أواخر حياته . وفي « فيه ما فيه » يقول پروانه لمولانا : الأصل هو العمل . وفي إجابة مولانا إيّاه يذمّ مولانا نظرته السطحيّة ( فيه ما فيه ص 74 ) . كذلك في هذا الكتاب ، يعرّف مولانا العبوديّة لمعين الدّين ( 220 من الترجمة التركية ) . كذلك نرى أنّ پروانه يذهب لزيارة مولانا ؛ فيتركه مولانا ينتظر لمدّة ( ص 37 من طبعة المرحوم فروزانفر ) . وفي مناقب العارفين أيضا يتحدّث عن هذه المسألة باختصار ( 1 ، ص 290 - 300 ) .
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 467 | جلال الدين الرومي / سبحانى