تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الهمّة ، المفكّرة في العاقبة ، الباسطة للخير ، الطيّبة الذّكر ، سليلة الملوك ، ابنة الأمير . . . » . ونحن على علم بأنّ مولانا مقارنة بالصوفيّة الآخرين كان يعطي للحياة الاجتماعية للمرأة الأهمية المناسبة ، وكان ينحاز إلى حرّية المرأة ، وكان لديه مريدات كثيرات ، بل كانت [ 279 ] زوجة أمين الدّين ميكائيل تعقد مجالس خاصّة للسّماع من أجل السيّدات ، وفي تلك المجالس كان ينثر الورد على مولانا ( مناقب العارفين ، 1 ، 490 - 491 ؛ مولانا جلال الدّين ، ص 337 - 341 ) . ولدينا معلومات في شأن المرحلة الأولى من حياة المولويّة تذهب إلى أنّ هذا الطّراز من التسليك قد راج في تلك المرحلة أيضا . فقد جمعت شرف خاتون ، ابنة سلطان ولد ، بعض المريدات حولها . وقد عملت العارفة « خوش لقاء » ، وهي من خلفاء المولويّة ، في توقات على إشاعة الطريقة المولويّة ( المولويّة بعد مولانا ، ص 246 - 247 ) . وقد عرّف الأفلاكيّ زوجة غياث الدّين كيخسرو الثاني ، گرجي خاتون ابنة ملكة گرجي ، بأنّها من خاصّة مريدي مولانا ( فهرست الأعلام ، 2 ، ص 1204 ) . وهذه السيّدة كان لها يد أيضا في بناء ضريح مولانا ( 2 ، 792 ) . وبالإضافة إليها فإنّ گوماج خاتون توقاتي ، زوج ركن الدّين الرّابع ، كان لها أيضا علاقة كبيرة بمولانا ( فهرست الأعلام ، ص 1204 ) . ونظنّ أنّ الرّسالة المذكورة قد وجّهت إلى واحدة من هاتين السيّدتين . الرّسالة الثامنة والعشرون والمئة أيضا خطاب لسيّدة كتبت بمناسبة شفائها ، وهي رسالة للسّؤال عن مريض . ومن وجهة أنّ الألقاب فيها مشابهة تقريبا للرسالة السابعة ، نظنّ أنها كتبت للسيّدة نفسها .