بصفات « زبدة الفضلاء ، ينبوع المعاني ، مولانا صلاح الدّين » . ويقول إنّ مولانا كان يخاطبه ب « صديقنا الحميم بهاء الدّين » ويضيف أنّه في العربيّة سيبويه الزمان ، وكان أستاذ عارف چلبي ( 1 ، 229 ) . ويذكره بصفة « ملك الأدباء » ( ص 355 و 359 ) .
ويصفه مرّة أيضا بصفة « مالك أزمّة الفضلاء » ( ص 562 ) . ويقول عنه إنّه في فنون الحكمة بديع الزّمان ، ويقول إنّ عارف چلبي عندما كان في سنّ السادسة كان يتعلّم القرآن عند صلاح الدّين ( ج 2 ، 837 ) . كذلك ذكره بصفة « أكمل الأصحاب » ويقول إنّه ذهب برفقة عارف چلبي إلى ولاية منتشا ( ص 851 ) . وصحب چلبي أيضا في السّفر إلى أرضروم ( ص 916 ) .
ونرى أنّ مخاطب مولانا هو الشخص نفسه . وإذا ما وضعنا في الحسبان أنّ مولانا دعاه « الأخ الأعزّ الأجلّ » ، فإن هذه العزّة والجلالة بقدر ما يمكن أن تشير إلى رفعة منزلته يمكن أن تدلّ أيضا على تقدّمه في السّنّ . وإذا ما سلّمنا بهذه القضية ، فالظّاهر أنّه عمّر طويلا ، وكان في أسفار أولو عارف چلبي في سنين متقدّمة جدّا من سنيّ العمر .
ونظرا إلى أنّ مولانا في الرّسالتين كلتيهما قد تحدّث عن الفراق وطلب الوصال ، يعلم أنّ هذا الشخص في زمان مولانا أيضا كان مهتمّا بالسّفر .
27 - ضياء الدّين :
في الرّسالة السابعة ، تحدّث عن موضع اسمه « خان ضياء » [ بالفارسية :
كاروانسراى ضيا ] ( انظر توضيحات فلان الدّين ) . في الرّسالة السّادسة والسّبعين