الكرامات .
يطالع السّلام والدّعاء من هذا الدّاعي المخلص ، ويعلم بشديد الاشتياق ، « سلام من غاب شخصه وحضر ذكره » .
أسلّم عليك لأنّك في الضمير * وإذا كنت غائبا عن العين ، فأنت في القلب حاضر
يسّر البارئ تبارك وتعالى ، الجامع للشّتات والسّامع للأصوات والقاضي للحاجات ، أسباب اللّقاء على أحسن الحال وأكرم الآن ؛ إنّه وليّ الإجابة .
يعلم أنّ حامل التحيّة ، السّيّد العزيز المنعم المكرم ، تاج الدّين ، فخر التجّار ، ريختهگر - أدام اللّه علوّه وصانه عن مكاره الزمان - يأتي إليكم بأدوات نحاسية .
فإذا كانت مرغوبة لدى حضرات أولئك الملوك - أدام اللّه علوّهم وأيّدهم ونصرهم في الدّارين - واشتريت ، فالمؤمّل أن يعجّل في إيصال أثمانها ولا يتأخّر .
تسعون السعي الجميل وتظهرون الكرم واللّطف من أجل أن يصل إليه ثمنها سريعا من دون تأخير ، لكي يعود بمراده ويدعو لتلك الدولة .
ومن هنا ، الأبناء جميعا يسلّمون عليكم ويسألون عنكم . أبناؤكم الأعزّاء يقرؤون عليكم السّلام ، ويعلمون بالاشتياق - اللّه يجمع بيننا ويرفع البعد عن بيننا ويجعلنا
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[ الحجر : 47 ] . جمعنا اللّه وإيّاكم على موائد الخلد خالدين
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
[ الفجر : 27 - 28 ] .
اجتهد من أجل أنّه عندما يسرع الأجل * تصل رائحة روحك إلى ناحيته