وبرغم أنّ الإحسان شعار لأولئك الموالي ، والإكرام دثار ، وهم غير محتاجين إلى الوصية ،
ولكن رأيت السّيف من بعد شحذه * إلى الهزّ محتاجا وإن كان ماضيا
هذه هي السّنّة « في الحركات بركات » ،
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
[ مريم : 25 ] .
نذكّر بالرّقاع إذا نسينا * ونكتب حين يمطلنا الكرام
فإنّ الأمّ لم ترضع غلاما * على الإشفاق مذ سكت الغلام
ولهذا قال ربّنا تعالى :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[ الأعراف : 55 ] ،
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
[ الأنعام : 43 ] . دمت محسنا .
الرّسالة الثالثة والعشرون والمئة [ إلى شمس الدّين گنجئي ( ؟ ) في التوصية بتاج الدّين ريختهگر ]
أدام اللّه سعادة الدّارين وإقبالهما نثارا لزمان الأمير المحسن المنعم المكرم ، الحسن السّيرة ، الطّاهر الاعتقاد [ 216 ] ، المفكّر بالخير ، المحترف للإحسان ، المجير للفقراء ، المعين للمظلومين ، عزيز الملوك والسّلاطين ، شمس الدّين - أدام اللّه علوّه وأحسن عاقبته وأيّده بروح منه ، وزاد توفيقه إلى الخيرات ، التي هي خير السّعادات ، وأسمى