تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بالحسنة وأعفو عن السيّئة » . كلّ بذرة طاهرة يزرعها وكلّ فسيلة خير يغرسها جعلها اللّه مستكملة ومثمرة ومستوية . برغم أنّني خجل من تواتر الإزعاجات لتلك الذات الحسنة الصفات التي تجاوزت الحدّ ، ولكن : المشرب العذب كثير الزّحام ، وحاتم أولى بالبذل والإكرام . يعرض أنّ الابن العزيز ، أمير العالم - أسعده اللّه - ينتظر من لطفكم أن تقترح عناية ومعونة في شأن معيشته على حضرة ملك الأمراء ، نظام ملك العدل ، آصف الكفاية ، افتخار الأيامن ، ناشر الإحسان ، شريف الأفكار ، زكيّ الأسرار ، الكبير العالي الهمة ، العابد ، معاذ العالم ، پروانه بك - أدام اللّه علوّه وجعل عقباه خيرا من أولاه ، وآخرته خيرا من دنياه . وتعرض من هذا الدّاعي أنواع الشّكر والعذر التي يعرفها ؛ برغم أنّ ذلك عصيّ على العرض ، « وما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » . المنتظر أن تنجز مهمّة أمير العالم بسعيكم المبارك وبيد [ 215 ] ملك الأمراء السخيّة المتلطّفة بالدراويش ، صاحب السّعادتين ، مكين الدولتين - أدام اللّه علوّه - فقد صار ذا عيال وكثر إنفاقه ؛ وذلك لكي يتلو الدّعاء لتلك الدولة بفراغ بال ، في الخلوات والصّلوات . « الخلق عيال اللّه فأفضلهم أنفعهم لعياله » .
لم يكن فريدون المبارك ملكا * لم يكن مجبولا من المسك والعنبر ويبذله أدرك ذلك الجمال * فابذل أنت بذله تكن فريدون
« السّخاء شجرة في الجنّة أغصانها متدلّية في الدّنيا ، فمن استمسك بغصن من أغصانها رفعه إلى الجنّة » .
فأدّ زكاة الجاه واعلم بأنّها * كمثل زكاة المال تمّ نصابها
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 349 | جلال الدين الرومي / سبحانى