تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
يطالع السّلام والخدمة ، ولا يملّ من تكثير المراسلات من أجل حوائج الخلق فإنّ المشرب العذب كثير الزحام جعله اللّه دائما وأبدا المشار إليه بالبنان في اللّطف والإحسان والإجمال وكعبة الرّكبان والرّجّال . إنّ حامل التحيّة ، الابن المخلص المتفنّن ، صدر الدّين - شرح اللّه صدره - ابن سيّد المشايخ جنيد الزمان ، أبي يزيد الوقت ، أمين القلوب ، شمس الحقائق ، حسام الحقّ والدّين - أدام اللّه بركته ومتّع المسلمين بطول بقائه - متوجّه إلى حضرتكم . والأمل من اللّطف الميسور والكرم المشهور لملك الوزراء ، على عادته في ملاطفة الدراويش ووفقا لعنصره الشريف الظريف ، أن تقدّم المعاونة الملكيّة والملاطفة السّياديّة إلى الابن صدر الدّين - شرح اللّه صدره - لكي يحصل الدّعاء والشكر من صميم القلب والرّوح ، ويكون على هذا الدّاعي المخلص امتنان كبير ، فإنّه لهذا الدّاعي في هذه المدينة ضياء ومؤنس في اللّيل والنهار ومزيل للغمّ وقريب وقبيلة . الأمل أن يعود من الحضرة شاكرا وذاكرا ، لكي يحصل الثناء الجميل والثواب الجزيل والمجازاة والمكافأة
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 261 ] . ولا يوضع هذا الإحسان إلى جانب أنواع الإحسان الأخر ولا يعدّ مثل أنواع الرعاية الأخر وأنواع إكرامات الدراويش الأخر « شتّان بين محمّد وجدندل » ؛ ذلك لأنّه من نوادر أسرار اللّه في الأرض ، أن يأتي في كلّ خمس مئة عام واحد من أمثال هذا العبد . ولا بدّ من اغتنام مثل هذا الخاطر . « إذا أحببت عبدا كنت له سمعا وبصرا ولسانا حتّى بي يسمع ، وبي يبصر ،