تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الرّسالة المئة [ إلى الصّاحب الأعظم تاج الدّين في التوصية بأخي محمّد ]

أطال اللّه حياة المجلس العالي للصّاحب الأعظم ، ملك الأمراء والأيامن ، مغيث الملهوفين ، غياث المظلومين ، مشهور الآفاق ، فخر خراسان والعراق ، مؤنس الفقراء ، مربّي الفضلاء ، الذّابّ الخصيم عن حريم الإسلام ، كهف الأنام ، تاج الدّولة والدّين - أدام اللّه علوّه - على مذاق ذلك الاستحقاق ، والسّعادة اللائقة بذلك الإشفاق ، والعطيّة الملائمة لتلك الهمّة ، والمكافأة والمجازاة اللائقة بتلك النّية . الإقبال ساعد والزمان مساعد ، واللّه - عزّ وجلّ - في كلّ المساعي راض وراع . إنّ عالم الأسرار مطّلع على أنّ هذا الدّاعي لم ينس أبدا حقوق الإحسان السّابق والإنعام والأيادي التي تفضّل بها ملك الأمراء - أدام اللّه علوّه - ويتذكّرها ويشكر تلك النّعم ؛ جاذبيّة تلك الألفة تستمرّ كلّ يوم وتكثر . وإنّني أعلم ، على الحقيقة ، أنّه من تلك الناحية أيضا يزداد الاعتقاد والاتصال في كلّ يوم ، [ 185 ] ذلك أنّه « من القلب إلى القلب روزنة » ، و « القلوب تتشاهد » . ويستوجب في قضية العقل والدليل أنّه لا بدّ للمحبّة من أن تكون من الطرفين كليهما ، وأن يكون محرّك الشوق وداعية التّوق من الناحيتين ؛ ذلك لأنّ محبّة الحقّ والخلق لا تكون أبدا من جانب واحد ولا تتصوّر ؛ فالصّوت لا يعلو من يد