تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
يا مليك الزمان ، ماذا ينقص من سلطانك ، * إذا ما سرّ إنسان من إحسانك ؟
[ 184 ] وإنّ خير صنعة وعمل لذلك الفذّ في سوق العالم ملاطفة الدّراويش وجبر كسرهم - زادك اللّه توفيقا على توفيق ، وتأييدا على تأييد ! « الخلق عيال اللّه فأفضلهم عند اللّه أنفعهم لعياله » . « خير النّاس من ينفع النّاس » ، لكنّ منفعة ذهب الدّراويش الأحمر ليست كمنفعة الفضّة ، ومنفعة الفضّة ليست كمنفعة العملة النّحاسية ؛ وبرغم أنّ « النّفع خير كلّه » ، هناك فرق بين نفع ونفع . الأب والأمّ جاءا بالإنسان إلى سجن هذه الدّنيا ، ونفع الأنبياء حرّر الخلق من سجن هذه الدّنيا وأوصلهم إلى فضاء عالم الغيب . وليس لهذا الكلام نهاية . جعل اللّه ثواب ملك الأمراء ومدد توفيقه من دون نهاية ! والدّاعي المخلص معتاد على عرض حاجاته على تلك الحضرة الكريمة ، وتلك الحضرة معتادة على إنجاح حاجات العاشقين وإتمام مطلوباتهم .
إكرام أهل الهوى من الكرم * وأمّة العشق أضعف الأمم
دمت محسنا ، آمين يا ربّ العالمين . والدّاعي في هذا الإحسان سيكون متحمّلا منّة عظيمة ، وسينضمّ ذلك إلى الألطاف القديمة . والسّلام .
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 301 | جلال الدين الرومي / سبحانى