وأهل اللّه وصفوته ، خاصّة في باب حفظ جانب شيخ المشايخ ، أبي يزيد الوقت ، جنيد الزمان ، العروة الوثقى والرّكن الأعلى ، أمين القلوب ، مخزن أسرار العرش ، حسام الحقّ والدّين - أدام اللّه بركته - الذي شرحت بعضا من فضائله لحضرتكم ، وأظهرت قطرة من ذلك البحر . وإنّني أعلم أنّ للضمير المؤيّد والمنوّر لمولانا تأييدا يضبط في ورق الدفتر ، وهو يقرأ الرّسالة غير المكتوبة ؛ لأنّ « المؤمن ينظر بنور اللّه » ، وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أراد أن يجلس مع اللّه تعالى فليجلس مع أهل التصّوف » ، « أحسنوا إلى الفقراء الرّبّانيّين واتخذوا عندهم الأيادي ، فإنّ لهم دولا يقال لهم : خذ بيدك من شئت وأدخله الجنّة . إنّ أولياء اللّه لا يحتاجون إلى شفاعتي وإنّما لهم شفاعة في اللّه » .
وعرض هذا المعنى ، برغم أنّه من ناحية خلو من الأدب ، فإنّه من ناحية كون مولانا أصل الفضائل والفوائد و « كلّ يرجع إلى أصله » ، وكذلك تبعا لوعد كريم ، يبيّض وجه هذا المخلص - إذ صرت كفيل هذا الذي هو معدن الكرم - ويقدّم عناية سياديّة في هذا الباب . أبقاك اللّه مظهرا للعنايات ، آمين يا ربّ العالمين ، والسّلام .
الرّسالة الرابعة والثلاثون [ إلى واحد من رجال الحكومة في التوصية بواحد من المساكين ]
[ 103 ] يطالع ملاذ الضّعفاء في العالم ، مدّ اللّه علوّه ، السّلام والتحية ، ويعلم أنّ