إنّ الدّاعي منهمك بالدّعاء لمولانا . والمرجوّ أن لا يعتمد على كلام هذا الدّاعي ؛ لكي لا يبقى هؤلاء الضعفاء ضائعين محرومين بغير نظر عناية مولانا . « الخلق عيال اللّه ، فأكرمهم عند اللّه أنفعهم لعياله » وهو يعذر على هذه الجرأة لأنّ الإشارة المصطفويّة أعطت هذه الجرأة : « استعينوا على حوائجكم من رحماء أمّتي » ، خاصّة مولانا ، الذي هو المفخر والإمام والمقتدى لكلّ رحماء الأمّة وعلمائها » . أدامكم اللّه ، والسّلام .
الرّسالة الثالثة والثلاثون [ إلى القاضي تاج الدّين في إظهار المحبّة لحسام الدّين چلبي وتشويق المخاطب إلى العناية به ]
[ 102 ] فتح اللّه أبواب السّعادة والكرامة والعناية على الضمير اللألاء لمولانا العالم الفاضل ، قاضي القضاة ، باسط العدل ، ناشر الفضل ، مفخر العلماء ، تاج الملّة والدّين ، افتخار الإسلام والمسلمين ، ناصح الملوك والسلاطين - أدام اللّه فضله ومتّع المسلمين بطول بقائه . وجعل الإلهام الرّبانيّ والإقبال السّرمديّ مرخى العنان لفكر زينة العالم مكرم المظلومين مفني الظالمين راعي الدّين . ويطالع السّلام والتّبجيل من هذا المخلص ، ويعلم أنّ الاشتياق إلى دوام مصاحبة لطيف الصّحاب فخر الأحباب غالب وباعث . يجعل البارئ تعالى وتقدّس ، الذي هو جامع الأحباب وربّ الأرباب ، سببا سريعا للّقاء ، إنّه مجيب سميع .
يعلم الأصحاب علم اليقين صدق رغبة مولانا ، دام فضله ، في رعاية الفقراء