العالم المتكلّم [ بلكا دلكا - بالتركية في الأصل ] التقيّ ، پروانه بك - أدام اللّه علوّه - وكرمه « * » وشفقته ورأفته وإحسانه كعبة للمحتاجين وقبلة للمؤمّلين أبدا سرمدا .
سلام ودعاء لم يحصل فيهما فتور وانقطاع ، واشتياق أبعثه وأظهره متجدّدا ، اشتياق مثل فضائل وليّ الأيادي وشمائله وفوائده أنضر وأكثر تفتّحا . جمعنا اللّه وإيّاكم على موائد فضله .
ولأنّ الحقّ جلّ جلاله جعل تلك الذّات الشريفة مشارا إليها بالبنان في قضاء حاجات الدّراويش والمحتاجين ، اختيارا واضطرارا ، فإنّني بالرّغم من أنّني لا أريد أن أزعجه وأضايقه ، ولكن لأنّ همّته العالية المباركة طالبة للآخرة
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ
[ الشورى : 20 ] ، وطلب تلك الدولة الخالدة لم يترك من دون تحديد « حفّت الجنّة بالمكاره » ، أعرض توقّع أمير العالم وفّقه اللّه الذي كان دائما في ظلّ عناية ملك الأمراء والكبراء أدام اللّه علوّه وشفقته ورعايته ، ويريد أن تظلّ هذه المرحمة والرّأفة تتجدّد عليه مثل إقبال ملك الأمراء الذي لا يزول ؛ فإنّ كلّ من يبني بيتا وقصرا وعمارة يظلّ حتّى النهاية يجيل نظر الإشفاق في خللها وخيرها وشرّها ، إلّا إذا حدث في إقطاعه تدخّل وسبّب ذلك انزعاج الرّعايا وظهر في وظيفته من هذا الإقطاع قلّة وقصور . يطلب لبذر الأمل من غيث العاطفة القديمة الذي يشمل العموم أن يصيبه خاصّة [ 101 ] ، لكي ينشغل بالدّعاء للدولة مع الشاكرين
هامش
( * ) هذه الكلمة وما بعدها معطوفة على كلمة « حلم » في مطلع العبارة .